الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٧
من طريق علقمة بن حر السّلمي، قال: جئت إلى معاوية، فوجدت عنده ابن وثيمة النضري، و ابن عارض الجشمي، فذكر قصة فيها: فقال ابن عارض: كنت مع أبي قبل أن يموت، فوجدت في الطريق خشفا فصدته لابنة لأبي كان يحبّها، فخرجت محتضنة حتى وقفنا على دريد بن الصمة [١]، و قد فند [٢]عقله و هو عريان يكوّم بين رجليه البطحاء، فرفع رأسه فرأى الخشف، فقال:
كأنّها رأس حصن* * * في يوم غيم و دجن
كالخشف هذا المحتضن* * * أحسن من شيء حسن [٣]
[الرجز] ثم قام فسقط، فقال:
لا نهض في مثل زماني الأوّل* * * محدّب السّاق شديد الأسفل
يا أولي يا أولي يا أولي
[الرجز] قلت: و دريد قتل يوم حنين، و قيل: بل قتل من قبل ذلك، فمقتضاه أن يكون عارض و ولده من أهل هذا القسم.
٦٢٩٤ ز- عاصم بن حميد [٤]السّكوني:
الحمصي.
أدرك الجاهليّة، و وفد في خلافة أبي بكر، و صحب معاذ بن جبل، قاله ابن سعد و الدّارقطنيّ. و أما البزّار فقال: لا أدري أسمع منه؟
[١] في أ: القمة.
[٢] في أ: بعد.
[٣] البيتان لدريد كما في ديوانه ص ١٦٦ و بعده:
يا ليتني عهد زمن* * * أنفض رأسي و ذقن
كأنّني فحل حصن* * * أرسل في حبل عنن
و انظر الأغاني ١٠/ ٢٨، و شعراء النصرانية ٧٧١. و قوله حضن: جبل لبني جشم بنجد، و فيه المثل المشهور: من زاي حضنا فقد أنجد، انظر الجبال و الأمكنة ٤١، و بلاد العرب ١١، دجن: جمع دجنة و هي الظلمة.
[٤] طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٣، و التاريخ الكبير ٦/ ٤٨١، المعرفة و التاريخ ٢/ ٤٢٩، الجرح و التعديل ٦/ ٣٤٢، و الثقات لابن حبان ٥/ ٢٣٥، و تاريخ دمشق ٢٦- ٣٠، و تهذيب الكمال ١٣/ ٤٨١، ٤٨٢، و الكاشف ٢/ ٤٤، و الوافي بالوفيات ١٦/ ٥٦٦، و تهذيب التهذيب ٥/ ٤٠، و تقريب التهذيب ١/ ٣٨٣، و خلاصة تذهيب التهذيب ١٥٤، تاريخ الإسلام ٢/ ٩٥.