الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٥٧
و قال البخاريّ، و ابن حبّان: قيس الجذامي رجل كانت له صحبة.
و ساق البخاريّ، و البغويّ، من طريق كثير بن مرّة، عن قيس الجذامي- رجل كانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «يعطى الشّهيد ست خصال ...» الحديث.
و وقع لابن أبي حاتم قيس الجذامي ليست له صحبة. روى عنه عقبة بن عامر و غيره، روى عنه كثير بن مرة، و غيره، كذا فيه.
و رأيت في نسخة على قوله: ليست له صحبة: و اللَّه أعلم.
قال أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء الحافظ: حدثنا منصور بن الوليد بن سلمة بن يحيى أنبأنا الطفيل بن قيس الجذامي، حدثني أبي، عن أبيه يحيى، عن أبيه أبي الطفيل، عن أبيه قيس بن زيد بن جبار الجذامي- أنه وفد على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فولّاه الرئاسة على قرية، و ساق إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) صدقات بني سعد ثلاث مرات، قال قيس: فأجلسني النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بين يديه و مسح على رأسي و دعا لي، و قال: «بارك اللَّه فيك يا قيس». ثم قال: «أنت أبو الطّفيل»،
فهلك قيس و هو ابن مائة سنة، و رأسه أبيض و أثر يد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فيه أسود.
و كان يدعى لذلك قيسا الأغر.
و أخرجه ابن مندة، عن الحسن، عن أحمد بن عمير، عن أبيه بطوله.
و أخرجه أبو علي بن السّكن، عن ابن جوصاء باختصار. و قد ذكره ابن سعد، فقال في طبقة أهل الفتح: قيس بن زيد بن جبار بن امرئ القيس بن ثعلبة بن حبيب، و ساق النسب إلى جذام، قال: و كان سيّدا عقد له النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) على قومه لما وفد عليه، و كان ابنه نائل سيد جذام بالشام.
قلت: و الّذي يظهر لي أنه غير قيس الجذامي الّذي أخرج له أحمد و النسائي، و ذكره البخاري و قال ابن حبان: سكن الشام، و حديثه عند أهلها.
٧١٨٩- قيس بن زيد:
من بني ضبيعة.
قتل بأحد، ذكر ابن إسحاق في السيرة الكبرى أنّ الحارث بن سويد كان منافقا، و أنه خرج مع المسلمين في غزوة أحد، فلما التقى الناس غدا على المجذّر بن ذياد البلوي و قيس بن زيد أحد بني ضبيعة، فقتلهما و لحق بمكة، فساق قصته.
و كذا ذكره مكي القيرواني في تفسيره الهداية، لكن بغير عزو إلى ابن إسحاق و لا غيره، و قد أنكر ابن هشام في تهذيب السّيرة ذكر قيس بن زيد فيمن قتله الحارث، و استدل