الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٦٩
البخاري [و البغوي] [١]. و الطبراني، و صوّب ذلك أبو نعيم، و ابن عساكر، و هو الصواب.
قال أحمد: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عمر بن كثير المكيّ، سألت عبد الرحمن بن كيسان، مولى خالد بن أسيد، فقلت: ألا تخبرني عن أبيك؟ قال: حدثني أبي أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) خرج من المطابخ حتى أتى البئر، و هو متّزر بإزار، و ليس عليه رداء، فرأى عند البئر عبيدا يصلّون فحلّ الإزار و توشّح به فصلّى ركعتين، لا أدري الظهر أو العصر.
و أخرجه ابن ماجة، و ابن أبي خيثمة، من وجه آخر، عن عبد الرحمن بمعناه و أخرجه البغوي، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن يونس مثله.
و عن عمرو الناقد، عن حماد بن خالد الخياط، عن عمر بن كثير، عن عبد اللَّه بن كيسان، عن أبيه، قال رأيت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يصلّي عند البئر العليا بئر ابن مطيع بالأبطح ملتفا في ثوب- الظهر أو العصر- صلاها ركعتين.
و أخرجه أحمد عن حماد نحوه.
قال ابن شاهين: كيسان أحسبه مولى بني مازن بن النجار، ثم ساق هذا الحديث من ثلاثة أوجه: عن عمر بن كثير. و من طريق معروف بن مشكان، عن عبد الرحمن بن كيسان، و هي التي أخرجها ابن ماجة و لقد اخطأ في حسابه: لأن من يقتل بأحد أدرك ابنه الرواية عنه فشاركه في الصحبة، و ليس كذلك، ثم إن الأئمة غايروا بينهما بأنّ المازني من الأنصار أو حليفهم، كما سيأتي. و هذا من موالي آل أسيد، من بني أمية.
٧٤٨٦- كيسان بن عبد اللَّه:
بن طارق [٢].
نسبه البخاري و من تبعه. و قال ابن السّكن: سكن الطائف.
روى عنه ابنه نافع، روى أحمد، و البغوي، و الروياني، من طريق ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن الحارثي، عن نافع بن كيسان الدمشقيّ- أنّ أباه كيسان أخبره أنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فجاء فقال: يا رسول اللَّه، إني قد جئت بشراب جيّد. فقال: «يا كيسان، إنّه قد حرّمت بعدك» قال: فأذهب فأبيعها؟ قال: «إنّها حرّمت و حرّم ثمنها».
[١] سقط في أ.
[٢] أسد الغابة ت (٤٥١٣)، الاستيعاب ت (٢٢٤٦)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٦، الجرح و التعديل ٧/ ١٦٥، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٥٢، تهذيب الكمال ٣/ ١١٥١، العقد الثمين ٧/ ١٠٧، الطبقات ١٤٢، ٢٧٨، التحفة اللطيفة ٣/ ٤٣٩، التاريخ الكبير ٧/ ٢٣٣.