الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤١
و قال العجليّ: تابعي ثقة من كبار التابعين. و هو ابن أخت عثمان، كذا فيه، و لعل الصواب عتّاب.
و قال ابن حبّان في ثقات التابعين: مات سنة خمس و تسعين.
تنبيه:
أورد ابن فتحون تبعا للباوردي في ترجمة عبيد اللَّه بن عدي هذا حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه بن عدي- أنه شهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) واقفا بالحزورة ... الحديث، في فضل مكة.
و هو غلط نشأ أولا عن تصحيف، فإن الحديث المذكور لعبد اللَّه بن عدي مكبرا، و صاحب الترجمة مصغر، و ثانيا أن اسم جد صاحب هذا الحديث الحمراء و اسم جد صاحب الترجمة الخيار.
و قد مضى عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء في القسم الأول.
٦٢٥٥- عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي [١]:
أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، و هو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه.
ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقد ثبت أنه غزا في خلافة أبيه، قال مالك في «الموطأ»، عن زيد بن أسلّم، عن أبيه، قال: خرج عبد اللَّه و عبيد اللَّه ابنا عمر في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري و هو أمير البصرة، فرحب بهما و سهّل، و قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت [٢]: ثم قال: بلى. ها هنا مال من مال اللَّه، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين و أسلفكما، فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤدّيان رأس المال إلى أمير المؤمنين، و يكون لكما الربح، ففعلا.
و كتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما على عمر قال: أ كلّ الجيش أسلفكما، فقالا: لا. فقال عمر: أدّيا المال و ربحه.
فأما عبد اللَّه فسكت، و أما عبيد اللَّه فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمنّاه. فقال: أدّيا المال. فسكت عبد اللَّه و راجعه عبيد اللَّه، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضا، فقال عمر: قد جعلته قراضا، فأخذ رأس المال و نصف ربحه، و أخذا نصف ربحه. سنده صحيح.
[١] أسد الغابة ت (٣٤٧٣)، الاستيعاب ت (١٧٣٧).
[٢] في أ: لفعلته.