الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٤٢
قال البخاريّ، و ابن حبّان: له صحبة. و قال البغوي: يقال له صحبة. و قال العجليّ:
تابعي ثقة. و قال أبو عمر: منهم من يجعل حديثه مرسلا، و ذكره خليفة في الصحابة،
فقال:
روي أنه سمع النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فذكر الحديث الّذي أخرجه أحمد، من طريق محمد بن عبد اللَّه الشّعيثي، عن أبيه، عن ليث بن المتوكل، عن مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): من اغبرّت قدماه في سبيل اللَّه حرّمه اللَّه على النار [١].
قال ابن مندة: و روي عن وكيع عن الشعبي به، و زاد: و كانت له صحبة.
و أخرجه أحمد أيضا، و الطبراني من طريق أبي المصبح، عن خالد [٢] بن عبد اللَّه الخثعميّ، و في سياقه قصة، قال: بينا نحن نسير في درب [٣] إذ نادى مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ رجلا يقود فرسه في عراض الخيل: يا أبا عبد اللَّه، ألا تركب! قال: إني سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ... فذكره.
و أخرجه البغويّ من هذا الوجه، و زاد: فنزل مالك و نزل الناس فمشوا، فما رأينا يوما أكثر ماشيا منه.
و سمّى أبو داود الطيالسي في مسندة و عبد اللَّه بن المبارك في كتاب الجهاد الرجل المذكور جابر بن عبد اللَّه. و هذا هو الصواب، فإن الحديث لجابر بن عبد اللَّه، و سمعه مالك منه.
و من ترجمة مالك ما ذكر في المغازي لمحمد بن عائذ، عن الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر أنّ مالك بن عبد اللَّه كان يلي الصوائف حتى عرفته الروم. و قال عطية بن قيس:
ولي مالك الصوائف زمن معاوية، ثم يزيد، ثم عبد الملك، و لما مات كسروا على قبره أربعين لواء، و كذا ذكره ابن الكلبي، و عن علي بن أبي جميلة قال: ما ضرب ناقوس قطّ بليل إلا و مالك قد جمع عليه ثيابه يصلّي في مسجد بيته، و فضائله كثيرة.
٧٦٦٤- مالك بن عبد اللَّه:
بن عبد المدان [٤] الحارثي.
[١] أخرجه الدارميّ في سننه ٢/ ٢٠٢ عن مالك بن عبد اللَّه ... الحديث بلفظه. كتاب الجهاد باب في فضل الغبار في سبيل اللَّه. و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٧٠٤ و عزاه لمالك في الموطأ و أحمد في المسند و الباوردي، و البيهقي عن جابر و ابن زنجويه و ابن عساكر عن رجل، و ابن عساكر عن أبي بكر الصديق.
[٢] في أ: مالك.
[٣] في أ: ركب.
[٤] في أ: المدائن.