الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٥١
عوف يخاطب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) من قصيدة:
ما إن رأيت و لا سمعت بواحد* * * في النّاس كلّهم كمثل محمّد
أوفى فأعطى للجزيل لمجتدي* * * و متى تشأ يخبرك عمّا في غد [١]
و إذا الكتيبة عرّدت أنيابها* * * بالسّمهريّ و ضرب كلّ مهنّد
فكأنّه ليث على أشباله* * * وسط الهباءة خادر في مرصد
[الكامل] قال: و استعمله رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) على من أسلم من قومه، و من تلك القبائل من ثمالة و سلمة و فهم، فكان يقاتل ثقيفا، فلا يخرج لهم سرح [٢] إلا أغار عليه حتى يصيبه.
و قال موسى بن عقبة في المغازي: زعموا أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أرسل إلى مالك بن عوف و كان قد فرّ إلى حصن الطائف، فقال: إن جئتني مسلما رددت إليك أهلك و لك عندي مائة ناقة.
و أورد قصّته الواقديّ في المغازي مطوّلا، و أبو الأسود عن عروة في مغازي بن عائذ باختصار، و في الجليس و الأنيس للمعافي من طريق الحرمازي، عن أبي عبيدة: وفد مالك بن عوف، فكان رئيس هوازن بعد إسلامه إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فأنشده شعرا، فذكر نحو ما تقدم، و زاد، فقال له خيرا و كساه حلة.
و قال دعبل: لمالك بن عوف أشعار جياد و قال أبو الحسين الرازيّ: إن الدار المعروفة بدار بني نصر بدمشق كانت كنيسة للنصارى نزلها مالك بن عوف أول ما فتحت دمشق فعرفت به.
و حكي أنه يقال فيه مالك بن عبد اللَّه بن عوف، و الأول هو المشهور.
٧٦٩٠- مالك بن عوف:
بن مالك الأشجعي.
تقدمت الإشارة إليه في ترجمة سالم بن عوف، و أورده أبو موسى.
٧٦٩١- مالك بن عوف الجشمي:
أخرجه البغويّ من طريق أبي أحمد الزبيري [٣]، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن
[١] ينظر البيتان الأولان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٦٣٤).
[٢] السّرح: المال السّائم، قال الليث: السرح: المال يسأم في المرعى من الأنعام. اللسان ٣/ ١٩٨٤.
[٣] في أ: الترندي.