الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٢٩
الإطنابة الأنصاري الخزرجي و يقال قرظة بن عمرو بن كعب بن عمرو بن [١] عائذ بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، هكذا نسبه ابن الكلبي و غيره.
قال البخاريّ: له صحبة و قال البغويّ: سكن الكوفة و قال ابن سعد: أمّه خليدة بنت ثابت بن سنان، و هو أخو عبد اللَّه بن أنيس لأمه.
و شهد قرظة أحدا و ما بعدها، و كان ممن وجّهه عمر إلى الكوفة يفقّه الناس.
و قال ابن السّكن: يكنى أبا عمرو. و قال ابن أبي حاتم: يقال له صحبة سكن الكوفة و ابتنى بها دارا، و كنيته أبو عمر و مات في خلافة عليّ فصلّى عليه.
روى عنه عامر بن سعد، و الشعبي، و سعد بن إبراهيم، و روايته عنه مرسلة.
و قال ابن حبّان: له صحبة، سكن الكوفة، و حديثه عند الشعبي، و ذكر في وفاته ما تقدم.
و فيه نظر، لما ثبت في صحيح مسلم من طريق علي بن ربيعة، قال: أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب،
فقال المغيرة بن شعبة: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: «من نيح عليه فإنّه يعذّب بما نيح عليه يوم القيامة» [٢].
و هذا يقتضي أن يكون قرظة مات في خلافة معاوية حين كان المغيرة على الكوفة، لأن المغيرة كان في مدة الاختلاف بين علي و معاوية مقيما بالطائف، فقدم بعد موت عليّ، فولّاه معاوية الكوفة بعد أن أسلم له الحسن الخلافة، و بذلك جزم ابن سعد، و قال: مات بالكوفة و المغيرة [٣] وال عليها، و كذا قال ابن السّكن، و زاد: و هو الّذي قتل ابن النواحة صاحب مسيلمة في ولاية ابن مسعود بالكوفة و فتح الري سنة ثلاث و عشرين، و أسند ما تقدم في
[١] في أسد الغابة: عامد.
[٢] أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ١٠٢ و مسلم في الصحيح ٢/ ٦٤٤ عن المغيرة بن شعبة بلفظه كتاب الجنائز (١١) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (٩) حديث رقم (٢٨/ ٩٣٣)، و ابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٣٨٩ و البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٧٢.
[٣] في الاستيعاب: توفي في خلافة علي في دار ابتناها بالكوفة و صلّى عليه علي بن أبي طالب. و قيل: بل توفي في إمارة المغيرة بن شعبة بالكوفة في صدر أيام معاوية.