الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٤٩
سالم كان أصابه في رأسه أذى، فحلقه، فقال للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «فما ذا أنسك؟ فأمره أن يهدي بقرة يقلّدها ثم يسوقها ثم يقفها [١] بعرفة، ثم يدفع بها مع الناس، و كذلك يفعل بالهدي.
و يعارضه ما أخرجه البغوي من طريق أبان بن صالح، عن الحسن، قال: قال رجل لكعب بن عجرة: يا أبا محمد، ما كانت فديتك؟ قال: شاة.
و أخرج الطبراني في «الأوسط» من طريق ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن كعب بن عجرة، قال: أتيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يوما فرأيته متغيّرا، فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له، فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمرا، فأتيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ... الحديث.
و أخرج ابن سعد بسند جيد عن ثابت بن عبيد- أن يد كعب قطعت في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة.
روى عنه ابن عمر، و جابر، و ابن عبّاس، و طارق بن شهاب، و زيد بن وهب، و آخرون.
و روى عنه أيضا أولاده: إسحاق، و محمد، و عبد الملك، و الربيع.
قيل [٢]: مات بالمدينة سنة إحدى و قيل [٣]: اثنتين، و قيل: ثلاث و خمسين. و له خمس، و قيل: سبع و سبعون سنة.
٧٤٣٥- كعب بن عدي التنوخي [٤].
مخرج حديثه عن أهل مصر. روى عنه ناعم بن أجيل حديثا حسنا، هكذا اختصره ابن عبد البر.
و نسبه ابن مندة عن ابن يونس، فقال: ابن عديّ بن عمرو بن ثعلبة بن عديّ بن ملكان بن عذرة بن زيد اللات، هو الّذي يقال له التنوخي، لأن ملكان بن عوف حلفاء تنوخ، و هم العباد، بكسر المهملة و تخفيف الموحدة، بالحيرة، و هكذا قال ابن يونس في «تاريخ مصر».
قال ابن السّكن: يقال إن له صحبة. و قال البغوي، و ابن قانع عنه: حدثنا أبو
[١] في أ: يقف بها.
[٢] في أ: قال.
[٣] في أ: أو.
[٤] أسد الغابة ت (٤٤٧٢)، الاستيعاب ت (٢٢٢٤).