الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٧
٦٤٠٦ ز- عبدة بن الطبيب:
و اسم الطبيب يزيد بن عمرو بن وعلة [١]بن أنس بن عبد اللَّه بن عبد نهم [٢]بن جشم بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم الشّاعر المشهور.
ذكر سيف في «الفتوح» أنه شهد مع المثنى بن حارثة قتال هرمز، و له في ذلك آثار مشهورة. و كان في جيش النعمان بن مقرّن الذين حاربوا الفرس بالمدائن.
قال أبو الفرج: هو مخضرم، و هو شاعر مجيد ليس بالمنكر، و هو القائل في قتال الفرس:
هل حبل خولة بعد الهجر موصول* * * أم أنت عنها بعيد الدّار مشغول
[البسيط] يقول فيها:
يقارعون رءوس الفرس ضاحية* * * منهم فوارس لا عزل و لا ميل
[البسيط] [و ذكر ابن دريد في «الأخبار المنثورة»، و أبو الفرج الأصبهاني في «الأغاني»، عنه، عن ابن أخي الأصمعي، عن عمه، قال: اجتمع الزّبرقان بن بدر و المخبل السعدي و عبدة بن الطبيب و عمرو بن الأهتم، و علقمة بن عبدة قبل أن يسلموا و النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بمكة قبل أن يبعث، فنحروا جزورا، و اشتروا خمرا ببعير، و جعلوا يشوون و يأكلون و يشربون، فقال بعضهم: لو أن قوما طاروا من جودة أشعارهم لطرتم، فتحاكموا إلى أول من يطلع عليهم، فطلع ربيعة بن حذار اليربوعي، فسرّوا به و حكموه، فقال: أخاف أن تغضبوا، فأمنوه من ذلك، فقال لهم: أما عمرو فشعره برود يمنيّة تنشر و تطوى، و أما الزبرقان فكرجل أتى جزورا فأخذ من مطايبها ثم خلطه بعد ذلك. و أما المخبّل فشهب نار يلقيها اللَّه على من يشاء من عباده. و أما علقمة فكمزادة أحكم خرزها فليس يسقط منها شيء] [٣].
و قال المرزبانيّ: كان عبدة أسود من لصوص الرّباب، و هو مخضرم، و هو الّذي رثى قيس بن عاصم المنقري التميمي لما مات بقوله:
عليك سلام اللَّه قيس بن عاصم* * * و رحمته ما شاء أن يترحّما
[١] في أ: علي. (٢) في أ: أيم. (٣) في أ: جاءت هذه الفقرة بعد قوله أي تهب بالتراب.