الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٩
أو كل من قال حقّا اتهمتموه على أنفسكم؟ إن رأيي و اللَّه رأي صاحبي فأخرجونا جميعا.
و اشتد كلامه عليهم فطردوه، فقال أبياتا منها:
أردت ثمود بوادي الحجر ناقتهم* * * و الحيّ من قابل في ناقة حوق
و الحيّ من كندة صاروا بناقتهم* * * مثل الّذين مضوا بالشّؤم في النّوق
أبعد دين تولّى اللَّه نصرته* * * من دين سوء ضعيف السّرّ ممحوق
[البسيط] و وقع نحو ذلك لعبد اللَّه بن يزيد السكونيّ كما سيأتي.
٦٣٣٧- عبد اللَّه بن ساعدة الهذلي: أبو محمد [١].
أورده ابن شاهين في «الصّحابة»، و قال: روى عن عمر، و مات سنة مائة.
٦٣٣٨- عبد اللَّه بن سبرة الحرشيّ [٢].
شاعر فارس، ذكره أبو علي الهجريّ، و قال: شهد الجسر في فتوح العراق، فقطعت أصابع يده اليمنى فرثاها بأبيات.
و ذكر المرزبانيّ ترجمته، و لم يعرف عن حاله بشيء إلا أنه قال: صرع فارسا، و دنا ليجهز عليه فحذفه بالسيف فقطع بعض أصابعه، فرثاها بأبيات قال فيها:
يمنى يديّ غدت منّي مفارقة* * * أعزز عليّ بها إذ بان فانصدعا
ويل أمّه فارسا زلّت كتيبته* * * حامي و قد ضيّعوا الأحساب فارتجعا
يمشي إلى مستميت مثله حنق* * * حتّى إذا أمكنا سيفيهما قطعا
فإن يكن أرطبون الرّوم قطّعها* * * فقد تركت بها أوصاله قطعا
[البسيط] و ذكر قصة دعبل بن علي في طبقات الشعراء مطوّلة، و ذكر له قصة أخرى، و هي أن امرأة من جيرانه [٣] عبث بها عطّار يقال له فيروز، فلما أضجرها [٤] قالت: لو أن عبد اللَّه بن سبرة بقربي ما طمعت فيّ، فبلغته مقالتها و هو في غزاة أرمينية، فترك مركزه و قدم الشام فدخل على المرأة فاستخبرها، فذكرت له قصتها، فقال [٥]: أرسلي إليه، و كمن هو في
[١] أسد الغابة ت (٢٩٦٣).
[٢] في أ: الجرشي.
[٣] في أ: جيزان.
[٤] في أ: أحنجونا.
[٥] في أ: فقالت.