الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٠
و الزّرع يجنى لحصاد الحاصد* * * كم ولد يحيى بموت الوالد
[الرجز] و يحتمل أن يكون الإدراك لجحدم والد عامر. و قد نبهت عليه في حرف الجيم.
٦٣٠٠ ز- عامر بن عبد قيس بن قيس:
و يقال عامر بن عبد قيس بن ناشب [١]، بن أسامة بن حذيفة بن معاوية التميمي العنبري، أبو عبد اللَّه، أو أبو عمرو النصري الزاهد المشهور.
يقال: أدرك الجاهلية، حكاه أبو موسى في «الذيل».
و روى البخاريّ في «تاريخه» من طريق أبي كعب، قال: كان الحسن و ابن سيرين يكرهان أن يقولا عامر بن عبد قيس، و يقولان عامر بن عبد اللَّه.
و ذكر سيف في «الفتوح»، من طريق أبي عبيدة العصفري أنه كان فيمن شهد فتح المدائن.
و قال العجليّ: تابعي ثقة من كبار التابعين و عبّادهم. و أما كعب الأحبار فقال: هذا راهب هذه الأمة.
و أخرج ابن سعد، عن عمرو بن عاصم، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: لما رأى كعب عامرا بالشام ... فذكره.
و روى ابن أبي الدّنيا من طرق أنه كان فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة.
و روى أبو نعيم في «الحلية» من طريق مالك بن دينار، قال: مرّ عامر بن عبد قيس بقافلة حبسها الأسد، فقال: ما لكم؟ قالوا: الأسد. فمرّ هو حتى أصاب ثوبه فم الأسد.
و روى ابن المبارك في «الزّهد» من طريق بلال بن سعد أنّ عامر بن عبد قيس وشي به إلى عثمان، فأمر أن ينفى إلى الشام على قتب: أنزله معاوية الخضراء، و بعث إليه بجارية، و أمرها أن تعلمه ما حاله، فكان يقوم الليل كله، و يخرج من السحر فلا يعود إلا بعد العتمة، و لا يتناول من طعام معاوية شيئا، كان يجيء معه بكسر فيجعلها في ماء فيأكلها و يشرب من ذلك الماء.
فكتب معاوية إلى عثمان بحاله، فأمره أن يصله و يدنيه. فقال: لا أرب لي في ذلك.
قال بلال بن سعد: فأخبرني من رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة و يحمل عليها عقبة.
[١] في ت: ثابت.