الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٧٩
عمر: سكن البصرة، و هو الّذي اختط مسجدها، و عمّر طويلا. انتهى.
و في «الصّحيح» من حديث سلمة بن الأكوع: «ارموا و أنا مع ابن الأدرع».
و أخرج البخاري في «الأدب المفرد»، و السنن لأبي داود و النسائي، و صحيح ابن خزيمة، من طريق عبد اللَّه بن بريدة الأسلمي، عن حنظلة بن علي عن محجن بن الأدرع، قال: دخل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) المسجد فإذا هو برجل قد [١] قضى صلاته و هو يتشهّد ...
الحديث.
و ذكره ابن إسحاق في «المغازي» عن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أشياخ من قومه من الصحابة، قالوا: مرّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و نحن نتناضل، فبينا محجن بن الأدرع يناضل رجلا منّا من أسلم قال: «ارموا بني إسماعيل، فإنّ أباكم كان راميا، ارموا و أنا مع ابن الأدرع» فألقى نضلة قوسه من يده، و قال: و اللَّه لا أرمي معه و أنت معه، فإنه لا يغلب من كنت معه. فقال: «ارموا و أنا معكم كلكم».
قال أبو عمر: يقال إنه مات في آخر خلافة معاوية.
٧٧٥٥- محجن بن أبي محجن الدئلي [٢].
قال أبو عمر: معدود في أهل المدينة. روى عنه ابنه بسر، فمالك يقوله بضم الموحدة و سكون المهملة، و الثوري يقوله بالكسر و المعجمة كالجادّة. قال أبو عمر: و الأكثر على ما قال مالك.
و أخرج «الموطأ»، و البخاري في «الأدب المفرد»، و النسائي، و ابن خزيمة، و الحاكم، من رواية مالك، عن زيد بن أسلم، عن بسر بن محجن الدئلي، عن أبيه- أنه كان جالسا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فأذّن بالصلاة، فقام النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ثم رجع و محجن في مجلسه ... الحديث.
و يقال: إن محجنا المذكور كان في سرية زيد بن حارثة إلى حسمى في جمادى الأولى سنة ست [٣] من الهجرة. و جزم بذلك ابن الحذاء في رجال الموطأ.
[١] في أ: قضى.
[٢] أسد الغابة ت (٤٦٨٥)، الاستيعاب ت (٢٣٣٧)، الثقات ٣/ ٣٩٩، تهذيب التهذيب ١٠/ ٥٤- تهذيب الكمال ٣/ ١٣٠٨- تقريب التهذيب ٢/ ٢٣١- خلاصة تذهيب ٣/ ١٢- الكاشف ٣/ ١٢٣- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، الجرح و التعديل ٨/ ٣٧٦- التحفة اللطيفة ٣/ ٤٤٦، الطبقات ٣٤- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٢.
[٣] في أ: ستين.