الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٦١
خالد بعد ذلك امرأة مالك، فقال عمر لأبي بكر: إنّ في سيف خالد خالد رهقا [١]، فقال أبو بكر: تأوّل فأخطأ، و لا أشيم [٢] سيفا سلّه اللَّه على المشركين، و ودى مالكا، و كان خالد يقول [٣]: إنما أمر بقتل مالك، لأنه كان إذا ذكر النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال: «ما إخال صاحبكم إلّا قال كذا و كذا».
فقال له: أو ما تعده لك صاحبا.
و قال الزّبير بن بكّار في «الموفقيات»: حدثني محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب- أنّ مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس، فلما قتل أمر خالد برأسه فنصب أثفية [٤] لقدر فنضج ما فيها قبل أن يخلص الناس إلى شئون رأسه. و رثاه متمم أخوه بأشعار كثيرة. و اسم امرأة مالك أم تميم بنت المنهال.
و روى ثابت بن قاسم في الدلائل أن خالدا رأى امرأة مالك، و كانت فائقة في الجمال، فقال مالك بعد ذلك لامرأته: قتلتني- يعني سأقتل من أجلك، و هذا قاله ظنا، فوافق أنه قتل، و لم يكن قتله من أجل المرأة كما ظن.
قال المرزبانيّ: و لمالك شعر جيد كثير منه يرثي عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي:
فخرت بنو أسد عقيل واحد* * * صدقت بنو أسد عتيبة أفضل
بجحوا بمقتله و لا توفى به* * * مثنى سراتهم الّذين يقتّلوا
[الكامل]
٧٧١٣- مالك بن هبيرة [٥]:
بن خالد بن مسلم بن الحارث بن المخصف بن مالك بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة [٦] بن السكون السكونيّ، و يقال الكندي، أبو سعيد.
[١] أي عجلة. النهاية ٢/ ٢٨٣.
[٢] أي لا أغمده، و الشيم من الأضداد يكون سلا و إغمادا. النهاية ٢/ ٥٢١.
[٣] في أ: يقول إنه.
[٤] في أ: أبنية.
[٥] تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢٥، الاستيعاب ت (٢٣٣٠)، طبقات ابن سعد ٧/ ٤٢٠، أسد الغابة ت (٤٦٥٥)، التاريخ الكبير ٧/ ٣٠٢، تاريخ خليفة ٢٠٨، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٨٣٣، تهذيب التهذيب، طبقات خليفة ٧٢، ١٠/ ٢٤، تهذيب الكمال ٣/ ١٣٠٠- تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٣٣، تقريب التهذيب ٢/ ٢٠٧- خلاصة تذهيب ٣/ ٧، تاريخ الطبري ٥/ ٢٢٧، الكاشف ٣/ ١١٦- الأعلام ٥/ ٢٦٧- الكامل في التاريخ ٣/ ٤٥٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣- الجرح و التعديل ٨/ ٢١٧- المعجم الكبير ١٩/ ٢٩٩، الطبقات ٧٢- ٢١٢- تجريد أسماء الصحابة، الأخبار الطوال ٢٢٤، ٢/ ٤٩، بقي بن مخلد ٣٢٢، جمهرة أنساب العرب ٤٣٠، مشاهير علماء الأمصار ٥٣، تحفة الأشراف ٨/ ٣٤٨، خلاصة التذهيب ٣٦٨.
[٦] في أ: عطية.