الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٣٧
كنا مع النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في سفر فأسري بنا ليلة ... الحديث في نومهم [١] عن صلاة الصبح.
و أخرجه الطّحاويّ أيضا و سنده حسن أيضا، و أخرج ابن مندة أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) دعا له أن يبارك له في ولده، فولد له ثمانون رجلا [٢] و ذكره ابن حبان في الصحابة، ثم غفل فذكره في التابعين، و قال يحيى بن معين: شهد الشّجرة مع النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، نقله عنه ابن مندة، و هو مأخوذ من الحديث المذكور في الدعاء للمحلقين، فإنه كان في عمرة الحديبيّة، و هناك كانت بيعة الشجرة.
٧٦٤٨- مالك بن زاهر [٣]:
و قيل بن أزهر.
قال ابن حبّان: له صحبة، و قال البخاري: أدرك النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و قال ابن يونس: كان بمصر، و قد ذكروه في كتبهم، و هو من أصحاب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، ثم أخرج من طريق عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة، عن سعيد بن عثمان [٤] أنه رأى مالك بن زاهر [٥]، و كان من أصحاب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ينقي باطن قدمه إذا توضأ.
و قال ابن السّكن: [ليس] [٦] له حديث مسند، و إنما روى فعله، ثم أخرجه من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة مثله، و كذا ذكره محمد بن الربيع في صحابة مصر، عن ابن لهيعة [معلقا] [٧].
[و قال ابن الأثير: مالك بن أزهر. و قيل ابن أبي أزهر، و قيل ابن زاهر. قال: و قال أبو عمر: مالك بن زاهر بتقديم الزاي على الألف لا غير. و الأول أكثر.
قلت: و تبع في ذلك أبا علي الجياني، فإنه تعقب على أبي عمر قوله هو ابن أزهر: بل الصواب ما جزم به أبو عمر، فإنه الّذي جزم به ابن يونس. و هو أعلم الناس بالمصريين، و كذلك ابن الربيع الجيزي في الصحابة الذين دخلوا مصر، و كذلك الحافظ أبو علي بن
[١] في أ: نومهم توجههم.
[٢] في أ: ذكرا.
[٣] أسد الغابة ت (٤٥٩٦)، الاستيعاب ت (٢٢٧٨)، الثقات ٣/ ٣٨٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٤١.
[٤] في أ: بن أبي عثمان.
[٥] في أ: أزهر.
[٦] سقط في أ.
[٧] سقط في أ.