الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٢٦
و ذكره ابن البرقيّ في باب من أدرك النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و لم يثبت له عنه رواية.
و ذكر ابن سعد في طبقة من أدرك النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و رآه و لم يحفظ عنه شيئا و ذكره أيضا في الطبقة الأولى من التابعين و قال: كان قديما، و لكنه تأخر إسلامه، و لم يبلغنا أنّ له رؤية و لا رواية.
و قال البخاريّ، و أبو حاتم الرّازيّ، و ابن حبّان: لا تصح له صحبة، و قال البخاري أيضا: قال بعضهم: له صحبة و قال في التاريخ الصغير: حدثني عبد الرحمن بن شيبة، حدثني يونس بن يحيى بن غنام، عن سلمة بن وردان: رأيت مالك بن أوس، و كانت له صحبة و قال ابن حبان من زعم أن له صحبة فقد وهم و قال البغوي: يقال إنه رأى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قال: و أخبرني رجل من أصحاب الحديث حافظه أنه قد رأى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و قال يحيى بن معين: ليست له صحبة. و أخرج البغوي بسند حسن عن مالك بن أوس، قال: كنت عريفا في زمن عمر بن الخطاب. و في الصحيحين من طريق الزهري، أخبرني مالك بن أوس- أنّ عمر أمره أنّ يقسم مالا بين قومه [١] في قصة طويلة، فيها ذكر العباس و علي و قال ابن مندة: ذكره ابن خزيمة في الصحابة، و لا يثبت ثم أخرج من طريقه عن حسين بن عيسى، عن أبي ضمرة. عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس- أنه كان مع النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
قال ابن مندة: هذا وهم، و الصواب عن أنس بن مالك.
و هذا الّذي أشار إليه أخرجه أبو يعلى من طريق ابن أبي فديك، عن سلمة، عن أنس، و أوله: من أصبح منكم صائما و آخره قال: وجبت وجبت.
و قد أخرج إسماعيل القاضي في «كتاب فضل الصلاة على النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)» من طريق سلمة ابن وردان، قال: قال أنس بن مالك، و مالك بن أوس: إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) خرج يتبرّز فلم يجد أحدا يتبعه، فاتبعه عمر ... الحديث في فضل الصلاة.
قال أبو أحمد الحاكم: سمع أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا و غيرهم، و كان عريف قومه في زمن عمر رضي اللَّه عنه قال الذّهليّ: قال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى و تسعين.
و قال يحيى بن حمزة: مات سنة اثنتين و تسعين.
قلت: و هو قول الجمهور.
[١] في أ: من.