الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٦
و قال العسكريّ: ذكره ابن أبي خيثمة فيمن يعرف من الصحابة بكنيته.
قلت: و كذا ذكره البغويّ في الكنى، و لكنه سماه، فقال كثير بن مرّة، ثم قال: يشك في صحبته، و كان قديما. ثم ذكر له حديثا من طريق أبي الزاهرية، عن أبي شجرة، و لم ينسبه و لم يسمّه، و سيأتي بيانه في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
و في نسخة نصر بن علقمة بن محفوظ عن ابن عائذ، قال: قال كثير بن مرّة، و كان يرمي بالفقه- لمعاذ و نحن بالجابية: من المؤمنون؟ فقال معاذ: أمير سم أنت؟ إن كنت لأظنك أفقه [مما أنت، هم] الذين أسلموا و أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و صاموا.
و روى كثير أيضا، عن عمرو بن عبادة، و عوف بن مالك و غيرهم. روى عنه شريح بن عبيد، و خالد بن معدان، و مكحول، و آخرون.
و قال اللّيث، عن يزيد بن أبي حبيب: قال كتب عبد العزيز بن مروان إلى كثير بن مرة، و كان قد أدرك سبعين بدريا و وثّقه ابن سعد و البجليّ و النّسائيّ و غيرهم، و أخرج له أصحاب السنن و البخاري في القراءة خلف الإمام، و ذكره فيمن مات في العشر الثامن [١] من الهجرة.
الكاف بعدها الراء
٧٥٠١- كردوس بن عمرو [٢]:
و يقال ابن هانئ.
ذكره البخاريّ من طريق شعبة مختصرا، فقال كردوس بن هانئ، قال لي سليمان عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن كردوس بن عمرو، و كان يقرأ الكتب.
و ذكره ابن أبي داود في الصحابة. و روى من طريق كردوس بن عمرو، و قال: لما أنزل اللَّه عزّ و جلّ: إن اللَّه ليبتلي العبد و هو يحبّه ليسمع صوته ...
و أخرج أبو نعيم، من طريق زائدة، عن منصور، عن شقيق، عن كردوس، قال:
كنت أجد في الإنجيل إذ كنت أقرؤه: إنّ اللَّه ليصيب العبد بالأمر [٣] يكرهه، و إنه ليحبه، لينظر كيف تضرّعه إليه.
[١] في السنة الثامنة.
[٢] أسد الغابة ت (٤٤٤٤)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٩، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٣٥.
[٣] في أ ببلاء.