الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٥
مولده بعد المبعث [١] بسنتين، فيكون عند الوفاة النبويّة ابن إحدى و عشرين سنة.
و قد ذكر سعيد بن عفير أن قتله كان سنة ثلاث و عشرين، فيكون عمره على هذا عند الوفاة النبويّة سبعا و عشرين.
و قال الزّبير بن بكّار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن أنّ عبد اللَّه بن عامر و عبيد اللَّه بن معمر اشتريا من عمر رقيقا من السبي، ففضل عليهما من الثمن ثمانون ألف درهم، فلزما بها [٢] من قبل عمر، فقضاها عنهما طلحة بن عبيد اللَّه، فهذا يدلّ على أنه كان على عهد عمر رجلا.
و قد أخرج البخاريّ في تاريخه الصغير، من طريق إبراهيم بن محمد [٣] بن إسحاق، من ولد عبيد اللَّه بن معمر، قال: مات عبيد اللَّه بن معمر، في زمن عثمان بإصطخر.
و أورد ابن عساكر في ترجمة عبيد اللَّه بن معمر حديثا من رواية أبي النضر، عن عبيد اللَّه بن معمر، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى، و فيه نظر، لأن أبا النضر إنما روى عن عمر بن عبيد اللَّه بن معمر، و حديثه عنه في الصحيح، و أنه كان كاتبه، و أن عبد اللَّه بن أبي أوفى كتب إليه في بني تيم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن معمر، و هو ابن أخي صاحب الترجمة. و ربما نسب إلى جده.
و قد ذكر البخاريّ من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيد اللَّه بن معمر، و كان يحسن الثناء عليه.
و من طريق عبد اللَّه بن عون، عن محمد بن سيرين: أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد اللَّه بن معمر.
و ذكر الزّبير بن بكار أنَّ عبيد اللَّه بن معمر وفد إلى معاوية، فهذا غير الأول، فالذي له رؤية، عامل عمر، و غزا في خلافة عثمان، و قتل فيها، و هو صاحب الترجمة، و هو الّذي جاءت عنه الرواية المرسلة، و أما ابن أخيه فهو الّذي وفد على معاوية كما ذكره الزبير بن بكار، و هو الّذي ذكره المرزباني في معجم الشعراء، و أنشد له يخاطب معاوية:
إذا أنت لم ترخ الإزار تكرّما* * * على الكلمة العوراء من كلّ جانب
[١] في أ: البعثة. (٢) في أ: بهما. (٣) في أ: محمد إبراهيم بن إسحاق.