الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤١٨
قال أبو الفرج الأصبهاني: و ذكر ابن دريد في أماليه، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، قال: جاور قيس بن زهير النمر بن قاسط ليقيم فيهم، فأكرموه و آووه، فقال: إني رجل غريب حريب، فانظروا لي امرأة قد أدّبها الغنى و أذلها الفقر، و لها حسب و جمال، أتزوّجها، فزوّجوه امرأة على هذا الشرط، فأقام معها حتى ولدت له، و قال لهم أول ما أقام عندهم: إني لا أقيم عندكم حتى أعلمكم أخلاقي، إني فخور غيور آنف، و لكن لا أغار حتى أرى، و لا أفخر حتى أبدأ، و لا آنف حتى أظلم، ثم ذكر وصيته لهم عند ما فارقهم.
و قال المرزبانيّ: كان شريفا شاعرا حازما ذا رأي، و كانت عبس تصدر عن رأيه في حروبها، و هو صاحب داحس فرس راهن عليها حذيفة بن بدر على فرسه الغبراء فسبقه قيس، فتنازعا إلى أن آل أمرهما إلى القتال و الحرب، فقتل حذيفة بن بدر في الحرب، فرثاه قيس، و كان أبوه زهير أبا عشرة و عم عشرة و أخا عشرة و خال عشرة، و رأس غطفان كلها في الجاهلية، و لم يجمع على أحد قبله، و كان والده قيس أحمر أعسر أيسر بكر بكرين، و هو القائل:
قتلت بإخوتي سادات قومي* * * و هم كانوا الأمان على الزّمان
فإن أك قد شفيت بذاك قلبي* * * فلم أقطع بهم إلّا بناني
[الوافر]
٧٣٦٦- قيس بن زيد [١].
تابعي صغير، أرسل حديثا، فذكر جماعة منهم الحارث بن أبي أسامة في الصحابة، و ذكره ابن أبي حاتم و غيره في التابعين تبعا للبخاريّ، و قال: قال أبوه مجهول، و ذكره أبو الفتح الأزديّ في «الضعفاء»،
قال الحارث: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن قيس بن زيد أن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) طلّق حفصة، فدخل عليها خالها قدامة و عثمان ابنا مظعون فبكت ... الحديث. و فيه: قال لي جبريل: راجع حفصة [٢]، فإنّها صوّامة، قوّامة، و إنّها زوجتك في الجنّة».
و أخرجه [٥٩٥] ابن أبي خيثمة في ترجمة حفصة من هذا الوجه، و كذلك الحاكم في «المستدرك»، و في سياق المتن وهم آخر، لأن عثمان بن مظعون مات قبل أن يتزوج النبيّ
[١] أسد الغابة ت (٤٣٤٩)، الاستيعاب ت (٢١٥٦).
[٢] أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ٥٠ و الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥، و ذكره المتقي الهندي في الكنز (٣٤٣٨٠) ١٢/ ١٣٨.