الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤
قال ابن البرقيّ: ولد في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و لم يرو عنه شيئا، كذا قال و قد جاءت عنه رواية.
و قال أبو أحمد العسكريّ: ولد في السادسة. و قال أبو عمر: مات النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و له سنتان.
و ذكر الزّبير بن بكّار أنّ عمر زوّجه في حياته، و أنفق عليه شهرا، ثم قال: حسبك! و ذكر قصة.
قال الزّبير: كان من أحسن الناس خلقا. و كان عبد اللَّه بن عمر يقول: أنا و أخي عاصم لا نغتاب الناس. و قالوا: كان طوالا [١] جسيما، حتى أن ذراعه تزيد نحو شبر. و كان يقول الشّعر، و هو جدّ عمر بن عبد العزيز لأمه. و كان عمر طلّق أمّه فتزوجها يزيد بن جارية- بالجيم، فولدت له عبد الرحمن، فهو أخو عاصم لأمه. و ركب عمر إلى قباء فوجده يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فركبت جدّته لأمّه الشموس بنت أبي عامر إلى أبي بكر فنازعته، فقال له أبو بكر: خلّ بينها و بينه. ففعل.
و ذكره مالك في «الموطأ» [٢] و ذكر البخاري في «التاريخ»، من طريق عاصم بن عبيد اللَّه بن عصام بن عمر أنه كان له يومئذ ثمان سنين.
و عند أبي عمر أنه كان حينئذ ابن أربع.
و قال السّريّ بن يحيى، عن ابن سيرين، عن رجل حدثه، قال: ما رأيت أحدا من الناس إلا و لا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد إلا عاصم بن عمر.
قال ابن حبّان: مات بالربذة، و أرخه الواقدي و من تبعه سنة سبعين. و قال مطين: سنة ثلاث و سبعين.
و تمثل أخوه عبد اللَّه لما مات بقول متمم بن نويرة:
فليت المنايا كنّ خلّفن مالكا* * * فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا [٣]
[الطويل] فقال له [٤] عمر رضي اللَّه عنه لما تمثل به: كنّ خلّقن عاصما [٥].
[١] في أ: طويلا.
[٢] في أ، ت: و روى.
[٣] ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٢٦٧٤).
[٤] في أ: فقال ابن عمر.
[٥] ثبت في د فإنه أحق به من غيره.