الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨٣
و ذكره أبو عليّ بن السّكن بنحو ما ذكره ابن أبي حاتم، و فرّق البخاري في بعض نسخ التاريخ الكبير بين الّذي روى حديث الهدية، و قال فيه أبو الوليد، و بين الّذي روى حديث الغار، و ذكر كلا الحديثين من طريق إياد بن لقيط لواحد، و هو واحد بلا ريب.
٧٢٥٩- قيس بن النعمان:
العبديّ [١]، أبو الوليد.
قال البغويّ: سكن البصرة،
ثم أخرج من طريق عوف الأعرابي عن زيد أبي القموص بن علي، قال: حدثني رجل من الوفد يحسب عوف أنه قيس بن النعمان- أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال لا تشربوا في نقير و لا مزفّت [٢].
و كذا أخرجه أبو داود من هذا الوجه و قال البخاريّ: قيس بن النعمان قال عبد اللَّه بن عبد الوهاب: حدثنا خالد بن الحارث، سمع أبا القموص زيد بن علي، قال: حدثني أحد الوفد-، و لم يذكر المتن، و ادّعى ابن مندة أنّ البخاري جعله و الّذي قبله واحدا، و الّذي في التاريخ الكبير ما وصفت أنه فرّق بين الّذي روى عنه إياد بن لقيط و الّذي روى عنه أبو القموص، و لفظ ابن مندة: قال البخاري: حديثه في الكوفيين و البصريين،
روى عنه إياد و زيد، و ساق ابن مندة حديث أبي القموص من وجه آخر عن عبد اللَّه بن عبد الوهاب بسنده، و قال فيه: إنهم أهدوا إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) شيئا من تمر فدعاهم و قال:
«نعم الحيّ عبد القيس! أسلموا طائعين غير موتورين».
انتهى.
و كان مستند من ظنّهما واحدا ذكر الهدية في كلا الحديثين، و ليس بجيد، لأنّ الأول صرح بأنّ هديته ردّت بخلاف الآخر، و بأن السكونيّ من اليمن، و عبد القيس من ربيعة، و قد فرّق بينهما غير واحد من الأئمة، و هو المعتمد.
٧٢٦٠ ز- قيس بن نمط:
بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب الهمدانيّ ثم الأرحبي.
ذكره الهمدانيّ في أنساب حمير، و
قال [٣]: قال علماء حمير: خرج قيس بن نمط في الجاهلية حاجّا، فوقف على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و هو يدعو إلى الإسلام، فقال له
[١] أسد الغابة ت (٤٤٠٩)، الاستيعاب ت (٢١٨١)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥، الجرح و التعديل ٧/ ١٠٤، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٠٤، الأعلمي ٢٤/ ١٣٣، تقريب التهذيب ٢/ ١٣٠، تهذيب الكمال ٢/ ١١٣٨، الخلاصة ٢/ ٣٥٨، الكاشف ٢/ ٤٠٧، الطبقات ٦، التاريخ الكبير ٧/ ١٤٤، تراجم الأحبار ٣/ ٢٨٩، المعرفة و التاريخ ١/ ٢٩٧.
[٢] المزفّت: هو الإناء الّذي طلي بالزفت- و هو نوع من القار- ثم انتبذ فيه. النهاية ٢/ ٣٠٤.
[٣] في أ: قال.