الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨
و روى عبد الرحمن عن أبيه و أخيه عبد اللَّه، و جابر [١] بن الأكوع، و أبي قتادة، و عائشة.
روى عنه أبو أمامة بن سهل، و هو من أقرانه. و أسنّ منه، و الزهري، و سعد بن إبراهيم، و أبو عامر الخزّار [٢].
قال ابن سعد: كان ثقة. و هو أكثر حديثا من أخيه. قال الهيثم بن عدي و حليفة، و يعقوب بن سفيان: مات في خلافة سليمان بن عبد الملك.
٦٢٤٧- عبد الرحمن بن محيريز [٣]:
يأتي في القسم الأخير.
٦٢٤٨- عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري [٤]:
ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، و كان فاضلا.
و قال ابن أبي حاتم: يقال: إنه أدرك النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
و قال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح»: شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، و مات معه في طاعون عمواس.
و جاء من طرق عند أحمد و غيره، عن أبي منيب و غيره أنّ الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، و دعوة نبيكم، و قبض الصالحين قبلكم، اللَّهمّ أدخل على آل معاوية [٥] من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له:
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [البقرة ١٤٧]، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات ١٠٢].
قال ابن الأثير: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. و قد قال الزّبير:
إنه كان آخر من بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد من قال: لم يكن له ولد- أي لم يخلف ولدا، لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه، و لا شك أن له صحبة، لأنه كان كبيرا في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هو من أهل المدينة.
[١] في أ: و جابر و سلمة.
[٢] في أ: الجزار.
[٣] أسد الغابة ت (٣٣٨٧)، الاستيعاب ت (١٤٦٣).
[٤] أسد الغابة ت (٣٣٩٦)، الاستيعاب ت (١٤٦٦)، الثقات ٣/ ٢٥٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٥٦، المصباح المضيء ١/ ٣١٧، التاريخ الصغير ١/ ٧٣، التاريخ الكبير ٥/ ٢٤٤.
[٥] في أ: معاذ.