الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٤٠
هو قطبة بن قتادة السّدوسي، و فيه يعدّ. و قد قال ابن إسحاق: فالتقى النّاس عند قرية يقال لها مؤتة، و جعل المسلمون على ميمنتهم رجلا من بني عذرة، يقال له قطبة بن قتادة.
و ذكر الواقديّ بسند له إلى كعب بن مالك عن نفر من قومه، قال: لما انكشف الناس جعل قطبة بن قتادة يصيح: يا قوم، يقتل الرجل مقبلا خير من أن يقتل مدبرا، و أنشد له شعرا قاله يفتخر بقتله بمشهد [١] القوم، و ذكر ابن الكلبيّ هذه القصة نحو هذا، لكن قال:
فقال قتادة بن قطبة، و أنشد له الشعر المذكور.
٧١٣٧- قطبة بن مالك الثعلبي [٢]:
بمثلثة و مهملة، من بني ثعلبة بن ذبيان، و لذلك يقال له الذبياني، و هو عمّ زياد بن علاقة.
و قال البخاريّ، و ابن أبي حاتم: له صحبة، و قال ابن حبّان: هو من بني ثعلبة بن يربوع التميمي. و هو عمّ زياد بن علاقة سكن الكوفة.
و قال ابن السّكن: معدود في الكوفيين، و الصحيح أنه ذبياني لا تميمي، و ذكر ابن السّكن، عن ابن عقدة- أنه قال هو ثعلي، بضم المثلثة و فتح العين، من ثعل: قبيلة من طيِّئ مشهورة.
و قال ابن السّكن: و الناس يخالفونه، و يقولون الثعلبي: روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و عن زيد بن أرقم، و حديثه في الصّحيح: صليت خلف النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) الصبح، فقرأ: وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ ... [سورة ق آية ١٠]. الحديث.
روى عنه ابن أخيه زياد، و ذكر مسلم و غير واحد أنه تفرّد بالرواية عن قطبة، لكن أفاد المزي أن الحجاج بن أيوب مولى بني ثعلبة روى عنه، و ظفرت له براو ثالث، ذكره علي بن المديني في العلل، و هو عبد الملك بن عمير، و هو ممن أخرج لهم مسلم في الصّحابة دون البخاري.
[١] في أسد الغابة: كان على ميمنة المسلمين يعني يوم مؤتة، و قد حمل على مالك بن رافلة قائد المستعربة فقتله، و قال في قتله، و أنشد الشعر الّذي تقدم.
[٢] أسد الغابة ت (٤٣١٢)، الاستيعاب ت (٢١٤٣)، الثقات ٣/ ٣٤٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٦، تقريب التهذيب ٢/ ١٢٦، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٧٩، تهذيب الكمال ٢/ ١٣٠، الرياض المستطابة ٢٤٦، خلاصة تهذيب الكمال ٢/ ٣٥٤، الكاشف ٢/ ٤٠١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١، الطبقات ٤٨، ١٣٠، التاريخ الكبير ٧/ ١٩٠، المشتبه ١١٥، علل الحديث للمديني ٨٣٥٧٦، مشاهير علماء الأمصار ٣٠٢، الإكمال ٧/ ١٢٠، بقي بن مخلد ٢٣٠، طبقات ابن سعد ٦/ ٣٦، مشاهير علماء الأمصار ٤٧، تاريخ الإسلام ١/ ٢٨٤٧.