الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣١٤
ففضّهم، و ثبت أصحاب راية قبيصة بن والق فقتلوا، و انهزمت الميسرة كلّها، و تنادى الناس: قتل قبيصة، فقال شبيب: يا معشر المسلمين، مثل قبيصة كما قال اللَّه تعالى: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ... الآية، [سورة الأعراف آية ١٧٥] أتى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فأسلم ثم جاء يقاتلكم، ثم وقف عليه فقال له: ويحك لو ثبتّ على إسلامك الأول سعدت.
٧٠٧٨- قبيصة [١] بن وقّاص السلمي:
و يقال الليثي.
قال البخاريّ: له صحبة. يعدّ في البصريين. و نقل ابن أبي حاتم عن أبي الوليد الطيالسي يقال إن له صحبة، و كذا قال أبو داود في السّنن، عن أحمد بن عبيد، عن أبي الوليد، و قال محمد بن سعد، عن أبي الوليد: له صحبة، و قال البغوي: سكن المدينة.
و قال الأزدي: تفرّد بالرواية عنه صالح بن عبيد و قال الذهبي: لا يعرف إلا بهذا الحديث.
و لم يقل فيه سمعت، فما ثبت له صحبة لجواز الإرسال. انتهى.
و هذا لا يختص بقبيصة، بل في الكتاب جمع جمّ بهذا الوصف، و يكفينا في هذا جزم البخاري بأن له صحبة، فإنه ليس ممّن يطلق الكلام لغير معنى.
قال ابن أبي حاتم: أدخله أبو زرعة في مسند الصحابة الذين سكنوا البصرة، و لا يعرف له غير هذا الحديث الواحد الّذي رواه أبو هاشم الزعفرانيّ، و قال في روايته: عن صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص، و كان من أصحاب النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
قلت: فذهب بحث الذهبي.
٧٠٧٩- قبيصة المخزومي:
يقال: هو الّذي صنع المنبر، ذكره بعض المغاربة، كذا في التجريد. و قد ذكر ذلك ابن فتحون، فقال: ذكر عمر بن شبّة، عن محمد بن يحيى، هو أبو غسان المدني، عن سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب. و ذكره ابن بشكوال في المبهمات، قال: قرأت بخط أبي مروان بن حبان، قال: ذكر عبد اللَّه بن حنين الأندلسي، عن عبد المطلب- يعني ابن عبد اللَّه بن حنطب- أنّ الّذي عمل المنبر قبيصة المخزومي.
قلت: و كذا ذكره الزبير بن بكار في «أخبار المدينة» من روايته عن محمد بن
[١] أسد الغابة ت (٤٢٦٦)، الاستيعاب ت (٢١٢٦)، الثقات ٣/ ٣٤٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١٠، الطبقات ٥١/ ١٨٢، تقريب التهذيب ٢/ ١٢٠٣، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥١، تهذيب الكمال ٢/ ١١٢٠، الخلاصة ٣/ ٣٥٠، الكاشف ٢/ ٣٩٦، التاريخ الكبير ٧/ ١٧٣، مشاهير علماء الأمصار ٢٥٥.