الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩
و ذكره البخاريّ في التابعين، و أخرج سمويه في «فوائده» من طريق عبد الرحمن المذكور عن شيبة بن عثمان أنه سمعه يقول: لقد صلّى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في الكعبية ركعتين بين العمودين، ثم ألصق ظهره و بطنه بها.
٦٢٢٦- عبد الرحمن بن زمعة بن قيس العامري [١]:
أخو عبد، بغير إضافة.
ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هو الّذي تخاصم فيه عبد بن زمعة و سعد بن أبي وقاص بمكة في عام الفتح،
ففي الصحيحين عن عائشة، قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أنّ ابن وليدة زمعة منّي، فأقبضه. فلما فتحت مكة أخذه سعد، فقال عبد بن زمعة أخي و ابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فقضى به لعبد بن زمعة. و قال لسودة: «احتجبي منه». الحديث.
قال الزّبير في كتاب النسب: فولد زمعة عبد أو عبد الرحمن.
و قال ابن عبد البرّ: لم يختلف النسابون أنّ اسم ابن الوليدة صاحب هذه القصة عبد الرحمن.
قلت: خبط ابن مندة، و تبعه أبو نعيم، في نسبه، فجعله من بني أسد بن عبد العزى، و ليس كذلك.
و وهم ابن قانع فجعله هو الّذي خاصم سعد بن أبي وقاص، و كأنه انقلب عليه، فإنه المخاصم فيه لا المخاصم. و المخاصم عبد بغير إضافة بلا نزاع.
٦٢٢٧- عبد الرحمن بن زيد [٢] بن الخطاب القرشي العدوي:.
مضى ذكر والده في القسم الأول، و أمه لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية ولد سنة خمس فيما قيل و قال مصعب: كان له عند موت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ست سنين و قال ابن حبّان: ولد سنة الهجرة، كذا قال و خطئوه.
و قال الزّبير: حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: ولد عبد الرحمن بن
[١] أسد الغابة ت (٣٣١١)، الاستيعاب ت (١٤٢١).
[٢] أسد الغابة ت (٣٣١٣)، الاستيعاب ت (١٤٢٣)، الكاشف ٢/ ١٤٦، العقد الثمين ٥/ ٥٢، الثقات ٣/ ٢٤٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٤٧، الطبقات ٢٣٤، تقريب التهذيب ١/ ٤٨٠، الجرح و التعديل ٥/ ٢٣٣، تهذيب التهذيب ١/ ١٧٩، التاريخ الصغير ١/ ١٤٥، ١٦٢، التاريخ الكبير ٥/ ٢٨٤، الأعلام ٣/ ٣٧، الطبقات الكبرى ٩/ ١١٠.