الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٦
بخط من كتب عنه بفتح الغين و سكون الميم.
و أخرج من طريق بقية عن بحير بن سعد، عن خالد بن سعدان، عن جبير بن نفير، عن عمرو الجمحيّ- أنه حدثه أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال: «إذا أراد اللَّه بعبد خيرا استعمله ...» [١] الحديث.
قال ابن شاهين: و قال آخرون: غمر بضم الغين المهملة و فتح الميم.
قلت: و هو غلط على غلط، و الصواب عمرو بن الحمق، كما بيّنته فيما مضى.
٦٩٦٢ ز- غنمة بن عدي بن عبد مناف بن كنانة بن جهمة بن عدي بن الربعة:.
استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر، و هو خطأ نشأ عن تصحيف، و إنما هو عنمة، بالمهملة، كذلك قيده الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف و المختلف، و ذكر أنّ له حديثا في المسح على الخفين، نبّه على ذلك ابن فتحون. و ذكر الرشاطي في الأنساب أنّ ابن فتحون ذكره بالغين المعجمة، و تعقبه بكلام الدار الدّارقطنيّ، و يحتاج هذا إلى تحرير. و الصواب بالعين المهملة.
و اللَّه أعلم.
الغين بعدها الياء
٦٩٦٣ ز- غيلان بن جامع.
ذكر أبو حاتم في ترجمة غيلان بن جامع بن راشد المحاربي الكوفي القاضي المشهور- أنّ بعضهم روى من طريقه حديثا مرسلا. و فرّق بينهما، كأنه ظنه صحابيا آخر لكونه من رواية إسماعيل بن أبي خالد، و هو تابعي، و هو أكبر من المحاربي، قال أبو حاتم: و هو عندي واحد.
قلت: و غيلان جلّ روايته عن أوساط التابعين، كأبي إسحاق السّبيعي، و لم يدرك أحدا من الصحابة، و أكبر شيخ له أبو وائل بن سلمة أحد المخضرمين، ثم راجعت تاريخ البخاري فعرفت أنه المراد بقول أبي حاتم بعضهم، لكن لم يقل البخاري غيلان بن جامع، و إنما قال: غيلان روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، ذكره بغير ترجمة غيلان بن جامع و غيره ممّن اسمه غيلان، فهو عنده آخر غير معروف.
[١] أخرجه الترمذي في سننه ٣/ ٣٩٣ في كتاب القدر باب ٨. حديث رقم ٢١٤٢، و قال هذا حديث حسن صحيح. و أحمد في المسند ٤/ ١٣٥، الحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٠ و الهيثمي في الزوائد ٧/ ٢١٤، ٢١٥. و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٧٦٤، ٤٣٠٧٦٦، ٣٠٧٩٥.