الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٥
و آله و سلم: «أيّما امرأة ماتت جمعا [١] لم تطمث دخلت الجنّة».
هكذا أورده أبو نعيم في ترجمة هذا، و فرّق البخاري في تاريخه، و ابن أبي حاتم بين غطيف بن أبي غطيف بن [٢] أبي سفيان، شيخ سعيد بن السائب، و بين راوي هذا الحديث، فقال: غطيف بن سفيان روى عنه الحكم بن هشام لم يزد على ذلك.
الغين بعدها الميم و النون
٦٩٦٠ ز- غنيم [٣] بن كليب الجمحيّ.
ذكره خلف بن القاسم شيخ ابن عبد البر، و استدركه على أبي علي بن السكن،
و كتب بخطه حاشية على كتابه، قال: أنبأنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بمكة، حدثنا أبي، حدثنا المفضل بن محمد الجندي، حدثنا ثابت بن معاذ، حدثنا عبد المجيد: قال: ذكر ابن جريج عن أبي دعثم، و اسمه غثيم بن كليب الجمحيّ، قال: أتيت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في حجته، و دفع من عرفة إلى جمع، و النار توقد بالمزدلفة، و هو يرميها [٤] حتى نزل قريبا [منها] [٥].
قلت: و هو غلط من أوجه: الأول أنه عثيم بالعين المهملة و الثاء المثلثة لا بالغين المعجمة و النون [٦]، كذلك ضبطه البخاري، و الدار الدّارقطنيّ، و عبد الغني و غيرهم. الثاني أنه جهمي لا جمحي، الثالث أنه غنيم بن كثير بن كليب، نسب في هذه الرواية إلى جده. الرابع أنه من أتباع التابعين لا من الصحابة و لا من التابعين، و إنما روى عن أبيه عن جده هذا الحديث و غيره. الخامس أن ابن جريج ما سمع من غنيم هذا، و إنما روى عنه بواسطة، ففي سنن أبي داود، من طريق ابن جريج، أخبرت عن غنيم بن كثير بن كليب ... فذكر حديثا.
و وقع لنا ذلك الحديث، من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن غنيم، فكأنه شيخ ابن جريج فيه. و يجوز أن يكون ابن جريج لقي غنما و حدّث عن واحد عنه.
الغين بعدها الميم
٦٩٦١- غمر الجمحيّ.
ذكره ابن شاهين في آخر حرف الغين المعجمة من كتاب الصحابة، و رأيته مضبوطا
[١] أي تموت بكرا. النهاية ١/ ٢٩٦.
[٢] سقط في أ.
[٣] في المغازي: سماه عييم بن جبير بن كليب.
[٤] في المغازي: و هو يؤمها.
[٥] سقط في أ.
[٦] و لا تصغير فيه كذلك.