الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٤
ذكر ابن دريد في كتاب الاشتقاق أن له صحبة، قال: و هو قاتل عصماء بنت مروان اليهودية التي كانت تهجو النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و استدركه ابن الأمين.
قال ابن دريد: و غشمير: فعليل من الغشمرة، و هو أخذك الشيء بالغلبة.
قلت: صحّفه أبو بكر، ثم تكلف تفسيره، و إنما هو عمير لا شك فيه و لا ريب، و هو عمير بن خرشة بن عدي القارئ، بالهمزة، كما تقدم على الصواب في ترجمته.
الغين بعدها الضاد
٦٩٥٨- غضيف بن الحارث الكندي [١]:.
تابعي معروف. حدث عن الصحابة في السنن، و قد تقدم التنبيه عليه في القسم الأول.
و فرّق ابن عبد البرّ بين غضيف بن الحارث الكندي هذا، و بين غضيف بن الحارث الأول، فأجاد، لكن لم يحك خلافا في كون هذا صحابيّا أم لا، فلم يعمل في ذلك شيئا.
الغين بعدها الطاء
٦٩٥٩- غطيف بن أبي سفيان [٢].
ذكره البغويّ في الصحابة. و قال ابن مندة: ذكر في الصحابة، و لا يصح عداده في التابعين،
ثم روى هو و البغوي، من طريق بقية، حدثنا معاوية بن يحيى، عن سعيد بن السائب، و في رواية البغوي سليمان بن سعيد بن السائب: سمعت غطيف بن أبي سفيان يذكر أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: سيكون بعدي أئمة يسألونكم غير الحق، فأعطوهم ما يسألونكم، و اللَّه الموعد.
و ذكره ابن الجوزيّ في «الضّعفاء» فيمن اختلف في صحبته.
و قال ابن أبي حاتم في «المراسيل»: سألت أبي و أبا زرعة عنه، فقالا: هو تابعي.
قلت: ذكر ابن حبان في التابعين أنه مات سنة ثمان و أربعين و مائة، فبهذا لا تصحّ له صحبة و لا إدراك.
و له حديث آخر مرسل رواه الحسن بن سفيان في مسندة، عن الفضل بن موسى، عن ابن المبارك، عن الحكم بن هشام، عنه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
[١] أسد الغابة ت (٤١٨٢)، الاستيعاب ت (٢٠٨٥).
[٢] أسد الغابة ت (٤١٨٥).