الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٥٦
و رواه يحيى بن سلام الإفريقي، عن مالك و يحيى بن أبي كثير، عن الزهري أيضا.
و الإفريقي ضعيف.
و رواه يحيى بن أبي كثير السقاء، عن الزهري موصولا أيضا، أخرجه أبو نعيم من طريقه و يحيى ضعيف.
و قد كشف مسلم في كتاب «التمييز» عن علّته، و بيّنها بيانا شافيا، فقال: إنه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان: أحدهما مرفوع، و الآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف، فأما المرفوع فرواه عقيل عن الزهري، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد- أن غيلان أسلم و تحته عشر نسوة ... الحديث. و أما الموقوف فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه- أنّ غيلان طلّق نساءه في عهد عمر، و قسّم ميراثه بين بنيه ... الحديث.
قلت: و قد أوردت طرق هذين الحديثين في كتابي الّذي في معرفة المدرج. و للَّه الحمد.
و قد أورده ابن إسحاق في مسندة، عن عيسى بن يونس، و ابن عليّة، كما أوردناه، و قال بعد قوله أربعا متصلا به، فلما كان في عهد عمر طلّق نساءه، و قسّم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: و اللَّه إني لأظنّ الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك، و لا أراك تمكث إلا قليلا، و ايم اللَّه لترجعنّ في مالك، و ليرجعن نساؤك أو لأورثهنّ منك، و لآمرنّ بقبرك فيرجم كما يرجم قبر أبي رغال.
قلت: و لهذا المدرج طريق أخرى من
رواية سيف بن عبد اللَّه الجرمي، عن سرّار بن مجشّر عن أيوب عن سالم و نافع، عن ابن عمر، قال: أسلم غيلان بن سلمة و عنده عشر نسوة، فأمر النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أن يمسك منهن أربعا، فلما كان زمن عمر طلقهنّ ... الحديث بتمامه.
و في إسناده مقال.
و له حديثان آخران غير هذا من رواية بشر بن عاصم،
فأخرج ابن قانع، و أبو نعيم، من طريق معلى بن منصور، أخبرني شبيب بن شيبة، حدثني بشر بن عاصم، عن غيلان بن سلمة الثقفي، قال: خرجنا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في بعض أسفاره، فقال: لو كنت آمرا أحدا من هذه الأمة بالسجود لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لبعلها.
و بهذا الإسناد قال: خرجنا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في سفر، فمررنا