الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢١
ذكره ابن سعد في ترجمة أبيه.
٦٢٠٧- عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشي العدوي المدني [١]:
هذا هو الصّواب في نسبه. و نسبه ابن حبان إلى الأسود، و لكن قال: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فوهم.
ذكره ابن حبّان، و ابن قانع، و غيرهما في الصحابة.
و أخرج الطّبراني، و ابن مندة و غيرهما، من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جدّه، قال: رأى مطيع في المنام أنه أهدي إليه جراب تمر، فذكر ذلك للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال: «هل بأحد من نسائك حمل» [٢]؟ قال: نعم، امرأة من بني ليث. قال: فإنّها ستلد لك غلاما فولدت له غلاما، فأتى به النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فحنّكه بتمرة، و سمّاه عبد اللَّه، و دعا له بالبركة».
إسناده جيّد.
و أخرج ابن مندة من طريقه حديثا أرسله عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و فيه: «من عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها ما قلّ أو كثر».
و قال الزُّبير بن بكّار: كان عبد اللَّه بن مطيع أمير أهل المدينة من قريش و غيرهم في وقعة الحرّة، و كان أمير الأنصار عبد اللَّه بن حنظلة.
قلت: و لابن مطيع مع ابن عمر في ذلك قصة مروية في صحيح البخاري.
و أخرج مسلم و البخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق الشعبي عنه عن أبيه حديثا يأتي في ترجمة أبيه.
و أخرج البغويّ من طريق داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفا مع عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بعرفات، فذكر أثرا موقوفا.
قال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة و نجدة و جلدا، فلما انهزم أهل الحرة قتل عبد اللَّه بن طلحة، و فر عبد اللَّه بن مطيع فنجا حتى توارى في بيت امرأة من حيث لا يشعر به أحد، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم و نهبوهم دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيها ابن مطيع، فرأى المرأة
[١] أسد الغابة ت (٣١٩٠)، الاستيعاب ت (١٦٧٩).
[٢] أورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٨٧، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جده. قال الهيثمي رواه الطبراني عن زكريا عن إبراهيم و لم أعرفهما.