الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٨٧
قلت: و عبد الرحمن هذا ذكره البخاري، و ابن أبي حاتم، و ابن حبان، و ابن يونس في التابعين.
و قال ابن يونس: مات سنة خمس و سبعين و أبوه معاوية بن حديج مختلف في صحبته كما سيأتي في القسم الأول.
و قد أخرج أحمد من هذا الوجه حديثا آخر، و أدخل بين عبد الرحمن و بين النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فيه رجلين، فقال: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، فذكره بالسند إلى عبد الرحمن بن معاوية بن حديج، قال: سمعت رجلا من كندة يقول: حدثني رجل من أصحاب النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) من الأنصار عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قال: «لا ينقص [١] أحد من صلاته شيئا إلّا أتمّها اللَّه تعالى من سبحته».
٦٧٢٨ ز- عبد الرحمن بن مغفّل [٢] بن مقرّن المزني:.
استدركه ابن الأثير [٣] على «الاستيعاب» و قال: ذكره الطبري في تفسير قوله تعالى:
وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ [التوبة: ٩٩].
قلت: و ظاهر سياق الطبري يقتضي أن يكون له صحبة، فإنه أخرج من طريق البختري بن المختار، عن عبد الرحمن بن مغفل بن مقرّن، قال: كنا عشرة ولد مقرن المزني، فنزلت فينا وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ [التوبة: ٩٩].
و من طريق مجاهد، قال: نزلت في بني مقرن. انتهى.
و هذا صحيح في نزولها في بني مقرن.
و أما عبد الرحمن فلا صحبة له و لا رؤية، بل هو تابعي، يكنى أبا عاصم.
روى عن علي، و ابن عباس، و غالب بن أبجر [٤]، روى عنه مع البختري عبد اللَّه بن خالد العبسيّ، و أبو الحسن السوائي.
قال أبو زرعة: ثقة، و ذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين». و قال ابن سعد: في تابعي أهل الكوفة، و تكلموا في روايته عن أبيه، لأنه كان صغيرا.
قلت: و أبوه تأخرت وفاته، يروي [٥] عنه أبو الضحى و هو من صغار التابعين، و إذا
[١] في أ: ينتقص.
[٢] في ت معقل.
[٣] في أ: اين الأمين.
[٤] في أ: الحر.
[٥] في أ: فروى.