الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥٠
و تعقّبه أبو نعيم بأنه سقط من نسخته ابن بين أبي و مالك، و الصواب ابن أبيّ بن مالك، فأبيّ و مالك اسمان، و ليسا كنية لشخص واحد، و أبيّ بفتح الموحدة و التشديد، و عبد اللَّه المذكور، و هو ولد عبد اللَّه بن أبيّ، المعروف بابن سلول رأس النفاق.
و قد مضت ترجمته في ترجمته في القسم الأول، و وقع في رواية سلمة بن الفضل و زياد البكائي و غيرهما عن ابن إسحاق على الصواب.
٦٦٢٨- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي [١].
ذكره ابن أبي هاشم في «الصحابة»، و ساق بسند صحيح إلى (عمر بن أبي) عمرو مولى [٢] المطلب،
حدثني سعيد بن جبير، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر- أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لما دفع عشية عرفة سمع وراءه زجرا شديدا و ضربا، فالتفت إليهم، فقال: «يا أيّها النّاس، السّكينة، فإنّ البرّ ليس بالإيضاع»،
ثم نقل عن يزيد بن هارون أنه قال: كان عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر أكبر ولد ابن عمر.
قلت: نعم ذكر الزبير أن ابن عمر أوصى إليه، و قال الزبير: كان من وجوه قريش و أشرافها. انتهى.
و لا يلزم من ذلك أن يكون له صحبة و لا رؤية: فقد قال الزبير بن بكار: إن أمه صفية بنت أبي عبيد رضيعته كانت في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) صغيرة، فلم يولد إلا بعد موت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فليست له صحبة و لا رؤية. و حديثه عن أبيه في الصحيحين، و لم أجد له رواية عن أحد من كبار الصحابة كجدّه عمر فمن بعده، و إنما له رواية عن أبي هريرة، و من دونه.
روى عنه ابنه عبد العزيز و نافع مولاهم، و الزهري، و محمد بن عباد بن جعفر، و عبد الرحمن بن القاسم [٣]، و محمد بن أبي بكر. و آخرون من أهل المدينة.
قال وكيع و العجليّ و ابن سعد و أبو زرعة و النّسائي: ثقة. و ذكره ابن حبان في الثقات، و قال: مات سنة خمس و مائة.
٦٦٢٩- عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلي. [٤]
[١] أسد الغابة ت (٣٠٤١)، الاستيعاب ت (١٦١٠).
[٢] في أ: بسند صحيح إلى عمرو مولى ابن أبي عمرو مولى المطلب.
[٣] في أ: ابن.
[٤] الاستيعاب ت (١٦١٢).