الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٠
ثم قدم المدينة، و صحب ابن مسعود، و حدث عنهما، و عن عمر، و أبي ذر، و سعد، و أبي هريرة و عائشة و غيرهم.
روى عنه سعيد بن جبير، و عبد الملك بن عمير، و الشعبي، و عمرو بن مرة، و حصين بن عبد الرحمن، و آخرون.
قال العجليّ: تابعي ثقة جاهلي كوفي. و قال أبو بكر بن عياش، عن ابن إسحاق: كان الصحابة يوصونه. و قال عبد الملك بن سابط، عنه: قدم علينا معاذ بن جبل من السحر رافعا صوته بالتكبير، فألقيت عليه محبة مني فلزمته.
و أخرج البخاريّ من طريق حصين، عن عمرو بن ميمون، قال: رأيت في الجاهلية قردة قد زنت اجتمع عليها قردة فرجموها فرجمتها معهم، هكذا أخرجه في آخر باب القسامة في الجاهلية، و يليه باب مبعث النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
و أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر، عن عيسى بن حطّان، عن عمرو- مطولا، و أوله: كنت في غنم لأهلي، فجاء قرد مع قردة فتوسّد يديها، فجاء قرد أصغر منه فغمزها فسلّت يدها سلّا رقيقا و تبعته، فوقع عليها، ثم رجعت فاستيقظ فشمها، فصاح، فاجتمعت القردة فجعل يصيح و يومي إليها، فذهبت القردة بمنة و يسرة فجاءوا بذلك القرد- أعرفه، فحفروا حفرة فرجموها، فلقد رأيت الرّجم في غير بني آدم. انتهى ملخصا.
و قد استنكر ابن عبد البرّ هذا، و قال إن ثبت فلعلّ هؤلاء كانوا من الجنّ.
و أنكر الحميدي في جمعه وجوده في صحيح البخاري، و هو عجيب منه، فإنه في جميع النسخ من رواية العزيزي، و إنما سقط من رواية السّبيعي.
و قال أبو عمر: صدق إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في حياته. و وثّقه ابن معين و النسائي و غيرهما.
و قال أبو نعيم: مات سنة أربع و سبعين، و فيها أرخه غير واحد. و قيل: مات سنة خمس و سبعين.
٦٥٣٣ ز- عمرو بن النعمان بن البراء بن أسعد بن عبد اللَّه بن سعد:
من بني ذهل ابن شيبان.