أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨ - المقام الثاني في أدلّة المسألة
الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلى الله عليه و آله كان له ذلك الثواب وإن كان النبي صلى الله عليه و آله لم يقله» [١].
٤- ما رواه محمّد بن مروان أيضاً قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من بلغه ثواب من اللَّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه» [٢].
٥- ما رواه صفوان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل (فعمله) به كان له أجر ذلك، وإن كان (وإن لم يكن على ما بلغه) رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يقله» [٣].
٦- ما رواه علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب الإقبال عن الصادق عليه السلام قال:
«من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له ذلك وإن لم يكن الأمر كما بلغه» [٤].
٧- ما رواه الصدوق عن محمّد بن يعقوب بطرقه إلى الأئمّة عليهم السلام إنّ: «من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه وإن لم يكن الأمر كما نقل إليه» [٥].
والظاهر رجوع هذا الحديث إلى سابقه ولعلّه إلى الرواية الثانية التي نقلها الكليني أيضاً عن هشام بن سالم، كما أنّ المحتمل قويّاً كون رواية ابن طاووس أيضاً راجعة إلى إحدى الروايات السابقة فالروايات السبعة ترجع في الواقع إلى أربعة.
٨- ما ورد في كتاب عدّة الداعي من طريق العامّة: عن عبدالرحمن الحلواني مرفوعاً إلى جابر بن عبداللَّه الأنصاري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من بلغه من اللَّه فضيلة فأخذ بها وعمل بما فيها إيماناً ورجاء ثوابه أعطاه اللَّه تعالى ذلك وإن لم يكن كذلك».
ثمّ قال مؤلّف الكتاب (عدّة الداعي): فصار هذا المعنى مجمعاً عليه عند الفريقين [٦].
أقول: أمّا الدليل الأوّل وهو الإجماع فيمكن النقاش فيه من جهتين:
فأوّلًا: من ناحية وجود المخالف مثل صاحب المدارك والعلّامة والصدوق وشيخه محمّد بن حسن بن الوليد.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٨، أبواب مقدّمة العبادات، ح ٤.
[٢] المصدر السابق: ح ٧.
[٣] المصدر السابق: ح ١.
[٤] المصدر السابق: ح ٩.
[٥] المصدر السابق: ح ٨.
[٦] جامع أحاديث الشيعة: ج ١، الباب ٩، من أبواب مقدّمات العبادات الحديث الأخير من الباب.