أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٠ - في بطلان القسم الأوّل من التصويب (التصويب الأشعري)
يكون الضلال في شيء، ولازمه عدم خلوّ الوقائع عن الأحكام الإلهيّة كما لا يخفى.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّ للَّهفي كلّ واقعة حكماً يشترك فيه جميع الامّة، وقد نقلها الكليني رحمه الله في المجلّد الأوّل من اصول الكافي في باب «الردّ إلى الكتاب والسنّة وأنّه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج إليه إلّاوقد جاء فيه كتاب أو سنّة»، والشيخ الحرّ العاملي رحمه الله في المجلّد الثاني عشر من كتاب الوسائل الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي وهى روايات كثيرة:
منها: ما رواه عمر بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً يحتاج إليه الامّة إلّاأنزله في كتابه وبيّنه لرسوله صلى الله عليه و آله وجعل لكلّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه، وجعل على تعدّي ذلك الحدّ حدّاً» [١].
ومنها: ما رواه حمّاد بن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «ما من شيء إلّاوفيه كتاب أو سنّة» [٢].
ومنها: ما رواه المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما من أمر يختلف فيه إثنان إلّا وله أصل في كتاب اللَّه عزّوجلّ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال» [٣] (أي لابدّ أن يسأل من الأئمّة المعصومين خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله).
ومنها: ما رواه سماعة عن أبي الحسن الموسى عليه السلام قال: «قلت له: أكلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله أو تقولون فيه؟ قال: بل كلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله» [٤].
ومنها: ما ورد في حديث حجّة الوداع: «ياأيّها الناس: واللَّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّاوقد أمرتكم به، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه» [٥].
ومنها: ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيّها
[١] اصول الكافي: ج ١، ص ٥٩، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ح ٦.
[٤] المصدر السابق: ح ١٠.
[٥] المصدر السابق: ص ٧٤، ح ٢.