أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٥ - أخبار التخيير
المقام الأوّل: في أخبار التعادل
فالأخبار الواردة في هذا المجال على طوائف خمسة:
١- ما تدلّ على أنّ الحكم هو التخيير.
٢- ما تدلّ على لزوم العمل بأحوط الخبرين.
٣- ما تدلّ على لزوم العمل بالاحتياط مطلقاً، أي بأحوط الاحتمالات الجارية في المسألة لا بأحوط الخبرين.
٤- ما تدلّ على لزوم الأخذ بالأحدث من الخبرين.
٥- ما تدلّ على لزوم التوقّف والإرجاء إلى لقاء الحجّة عليه السلام.
أخبار التخيير
أمّا الطائفة الاولى: فهى روايات كثيرة:
١- ما رواه الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: «تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال: ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّوجلّ ... قلت: يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ، قال: فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت» [١].
٢- ما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السلام فتردّ إليه» [٢].
ودلالة هاتين الروايتين تامّة على المقصود وإن أُورد على سندهما بالارسال.
٣- ما رواه علي بن مهزيار قال: «قرأت في كتاب لعبداللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم صلّها في المحمل، وروى بعضهم لا تصلّها إلّاعلى الأرض فوقّع عليه السلام: موسّع عليك بأيّةٍ عملت» [٣].
ولكن يرد عليه: بأنّ مورده هو التخيير في نافلة الفجر المستحبّة فيحمل على التخيير
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩، من أبواب صفات القاضي، ح ٤٠.
[٢] المصدر السابق: ح ٤١.
[٣] المصدر السابق: ح ٤٤.