الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦ - فضيلة السّورة
اخرى.
و تختم السّورة في آخر مقاطعها بالإشارة إلى عظمة القرآن الكريم، و إلى الأهمية البالغة لهذا الوحي الإلهي.
و عموما، فالسّورة من سور المقاومة و الثبات و الصبر أمام ضغوط الظالمين و المستكبرين، و آياتها تتضمّن الوعد الإلهي بنصر المؤمنين.
و سمّيت بسورة «البروج» بلحاظ ذكر الكلمة في أول آية من السّورة بعد ذكر البسملة.
فضيلة السّورة:
روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من قرأ هذه السّورة أعطاه اللّه من الأجر بعدد كلّ من اجتمع في جمعة و كلّ من اجتمع يوم عرفة عشر حسنات، و قراءتها تنجي من المخاوف و الشدائد». [١]
و بملاحظة أنّ أحد تفاسير وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ- من آيات السّورة- هو يومي الجمعة و عرفة من جهة، و أنّ السّورة حكاية مقاومة و بسالة المؤمنين السابقين أمام الشدائد و الضغوط من جهة اخرى، و بملاحظة ذلك سيتّضح لنا التناسب الموجود ما بين هذا الثواب الجزيل لمن يقرءها و بين محتوى السّورة، و أنّ الأجر و الثواب إنّما يحصل لمن قرأها بتأمل معانيها، و عمل على ضوء هديها.
(١)- تفسير البرهان، ج ٤، ص ٤٤٥.