الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٥ - أعطيناك الخير العميم،
الآيات [سورة الكوثر (١٠٨): الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)
التّفسير
أعطيناك الخير العميم،
الحديث في كلّ هذه السّورة موجّه إلى النّبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (مثل سورة و الضحى، و سورة ألم نشرح)، و أحد أهداف هذه السور تسلية قلب النّبي إزاء ركام الأحداث المؤلمة و طعون الأعداء.
تقول له أوّلا:
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ.
و «الكوثر»: من الكثرة، و بمعنى الخير الكثير، و يسمى الفرد السخي كوثرا.
و في معنى «الكوثر»
ورد أنّه لما نزلت سورة الكوثر صعد رسول للّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنبر فقرأها على النّاس. فلما نزل قالوا: يا رسول اللّه ما هذا الذي أعطاك اللّه؟
قال: «نهر في الجنّة أشدّ بياضا من اللبن، و أشدّ استقامة من القدح، حافتاه قباب