الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١١ - نعمة العين و اللسان و الهداية
الآيات [سورة البلد (٩٠): الآيات ٨ الى ١٠]
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ (٩) وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)
التّفسير
نعمة العين و اللسان و الهداية:
استتباعا للآيات السابقة و ما دار فيها من حديث عن الغرور و الغفلة في الطاغين، تذكر هذه الآيات الكريمة جانبا من أهم ما أنعم اللّه به على الإنسان من نعم مادية و معنوية ... كي تكسر روح الغرور، و تدفع إلى التفكير في خالق هذه النعم، و لكي تحرّك روح الشكر في نفس الكائن البشري و من ثمّ تسوقه إلى معرفة الخالق:
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ؟ وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ؟ وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ في هذه العبارات القصيرة إشارة إلى ثلاث نعم مادية هامّة و نعمة معنوية كبرى هي بمجموعها من أعظم النعم الإلهية: نعمة العين و اللسان و الشفة من جانب، و نعمة الهداية و معرفة الخير و الشرّ من جانب آخر.
«النجد» في الأصل يعني المكان المرتفع، و يقابلها «تهامة» و هي الأرض