الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥١ - أحد- صمد
الصمد: الذي لا ينام.
الصمد: الذي لم يزل و لا يزال.
و
عن محمّد بن الحنفية (رض) قال: الصمد القائم بنفسه الغني عن غيره. و قال غيره: الصمد، المتعالي عن الكون و الفساد [١].
و
عن الإمام علي بن الحسين عليه السّلام قال: «الصمد الذي لا شريك له، و لا يؤوده حفظ شيء، و لا يعزب عنه شيء.
(أي لا يثقل عليه حفظ شيء و لا يخفى عنه شيء)» [٢].
و ذهب بعضهم إلى أنّ «الصمد» هو الذي يقول للشيء كن فيكون.
و
في الرّواية أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليه السّلام يسألونه عن الصمد. فكتب إليهم: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد فلا تخوضوا في القرآن، و لا تجادلوا فيه، و لا تتكلّموا فيه بغير علم. فقد سمعت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النّار، و أنّه سبحانه قد فسّر الصمد فقال: اللّه أحد، اللّه الصمد، ثمّ فسّره فقال: لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد ...» [٣].
و
عن ابن الحنفية قال: قال علي عليه السّلام تأويل الصمد: «لا اسم و لا جسم، و لا مثل و لا شبه، و لا صورة و لا تمثال، و لا حدّ و لا حدود، و لا موضع و لا مكان، و لا كيف و لا أين، و لا هنا و لا ثمّة، و لا ملأ و لا خلأ، و لا قيام و لا قعود، و لا سكون و لا حركة، و لا ظلماني و لا نوراني، و لا روحاني و لا نفساني، و لا يخلو منه موضع و لا يسعه موضع، و لا على لون، و لا على خطر قلب، و لا على شمّ رائحة، منفي عنه
[١]- بحار الأنوار، ج ٣، ص ٢٢٣.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٦٥.