الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٩ - ٢- دور الشمس في عالم الحياة
ملاحظات
١- ارتباط القسم القرآني بجواب القسم
ما الارتباط بين هذه الأقسام الأحد عشر المتتالية في السّورة، و بين الحقيقة التي جاءت الأقسام لتأكيدها؟
يظهر أنّ اللّه سبحانه و تعالى يريد أن يقول لعباده: إنّي و فرت لكم كلّ الوسائل المادية و المعنوية لسعادتكم، فبنور الشمس و القمر أضأت لكم الحياة و باركتها و نظمت لكم الليل و النهار و الحركة و السكون، و مهدّت الأرض لحياتكم.
و من جهة اخرى، خلقت أنفسكم بكلّ الكفاءات اللازمة، و وهبتكم الضمير اليقظ، و ألهمتكم معرفة حسن الأمور و قبحها، فلا ينقصكم شيء إذن لطيّ طريق السعادة، لماذا إذن- مع كلّ هذا- لا تزكون أنفسكم و تستسلمون للدسائس الشيطانية؟
٢- دور الشمس في عالم الحياة
الحديث عن الشمس- و هي مركز المنظومة الشمسية و أميرة كواكبها- يدور تارة حول عظمتها و هو ما تطرقنا إليه سابقا، و تارة اخرى حول بركاتها و آثارها، و هذا ما سنعرض له بتلخيص في النقاط التالية:
١- حياة البشر و جميع الموجودات الحية الأخرى بحاجة في الدرجة الاولى إلى الحرارة و النور، و الحاجة إلى هذين الأمرين الحياتيين تؤمنها بشكل كامل متعادل هذه الكرة العظيمة المتوهجة.
٢- جميع المواد الغذائية يتمّ إعدادها بوسيلة نور الشمس، حتى الأحياء في قاع البحار و المحيطات تتغذى على النباتات التي تنمو على سطح المحيطات أو في خضمّ الأمواج مستفيدة من نور الشمس ثمّ تترسب إلى القيعان.
٣- كل الألوان و مظاهر الجمال المشهودة في الطبيعة ترتبط بشكل من