الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩ - فضيلة السّورة
«سورة القدر»
محتوى السّورة:
محتوى السّورة كما هو واضح من اسمها بيان نزول القرآن الكريم في ليلة القدر، و بيان أهمية هذه الليلة و بركاتها.
و حول مكان نزولها في مكّة أو المدينة، المشهور بين المفسّرين أنّها مكيّة، و احتمل بعضهم أنّها مدنية، لما روى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رأى في منامه «بني امية» يتسلقون منبره، فصعب ذلك على النّبي و آله، فنزلت سورة القدر تسلّيه (لذلك قيل إن ألف شهر في السّورة هي مدّة حكم بني امية). و نعلم أنّ منبر النّبي أقيم في مسجد المدينة لا في مكّة [١].
لكن المشهور- كما قلنا- أنّها مكيّة، و قد تكون الرّواية من قبيل التطبيق لا سببا للنزول.
فضيلة السّورة:
و يكفي في فضيلة السّورة تلاوتها ما
روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من قرأها أعطي من الأجر كمن صام رمضان و أحيا ليلة القدر» [٢].
و
عن الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السّلام قال: «من قرأ إنّا أنزلناه بجهر كان كشاهر سيفه في سبيل اللّه، و من قرأها سرّا كان كالمتشحط بدمه في سبيل
[١]- روح المعاني: ج ٣٠، ص ١٨٨، و الدر المنثور، ج ٦، ص ٣٧١.
[٢]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥١٦.