الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٤ - فضيلة السّورة
ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أ يعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة»؟
قيل: يا رسول اللّه و من يطيق ذلك؟
قال: «اقرأوا قل هو اللّه أحد» [١].
و
عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «إنّ رسول اللّه صلّى على سعد بن معاذ. فلمّا صلّى عليه قال: لقد وافى من الملائكة سبعون ألف ملك، و فيهم جبرائيل يصلون عليه. فقلت: يا جبرائيل بم استحق صلاتهم عليه؟ قال: بقراءة قل هو اللّه أحد قاعدا و قائما و راكبا و ماشيا و ذاهبا و جائيا» [٢].
و
عن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا قال: «من مضى به يوم واحد فصلى فيه الخمس صلوات و لم يقرأ فيها بقل هو اللّه أحد، قيل له: يا عبد اللّه لست من المصلين» [٣].
و
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يدع أن يقرأ في دبر الفريضة بقل هو اللّه أحد. فإنّه من قرأها جمع له خير الدنيا و الآخرة و غفر اللّه له و لوالديه و ما ولدا».
و يستفاد من روايات اخرى أنّ قراءة هذه السّورة عند دخول البيت تزيد الرزق و تدفع الفقر [٤].
و الرّوايات في فضيلة هذه السّورة أكثر من أن تستوعبها هذه السطور، و ما نقلناه جزء يسير منها.
و لكن كيف تعادل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلث القرآن؟
قيل: لأنّ القرآن يشمل «الأحكام» و «العقائد» و «التاريخ». و هذه السّورة
[١]- نور الثقلين، ج ٥، ص ٧٠٥، الحديث ٤٢، نقلا عن مجمع البيان.
[٢]- المصدر السابق، ص ٧٠٠، الحديث ١٢؛ نقلا عن كتاب ثواب الأعمال.
[٣]- المصدر السابق، ص ٦٩٩، الحديث ١.
[٤]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٦١، و كتب الحديث و التّفسير الاخرى.