الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٣ - فضيلة السّورة
«سورة الزلزلة»
محتوى السّورة:
اختلف المفسّرون في مكّية هذه السّورة أو مدنيتها. كثيرون ذهبوا إلى أنّها مدنية. بينما ذهب بعض إلى أنّها مكّية لما تتناوله آياتها من حديث حول «المعاد» و «أشراط الساعة» (علامات يوم القيامة) ... و هي موضوعات الآيات المكّية عادة. و لكنّ ثمّة رواية عن «أبي سعيد الخدري» أنّه سأل النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين نزول هذه السّورة عن آية: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ... و أبو سعيد انضم إلى المسلمين في المدينة [١].
و لا تأثير لمكيتها أو مدنيتها على مفاهيمها التي تدور حول ثلاثة محاور رئيسية: تتحدث أوّلا عن علامات البعث و يوم القيامة ... ثمّ عن شهادة الأرض على جميع أعمال العباد ... و بعد ذلك تقسم النّاس إلى مجموعتين صالحة و طالحة و تبيّن أنّ كلّ مجموعة ترى ثمار عملها.
فضيلة السّورة:
وردت في فضيلة هذه السّورة نصوص تحمل إشارات هامّة من ذلك ما
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من قرأها فكأنّما قرأ البقرة و أعطي من الأجر كمن قرأ ربع القرآن» [٢].
[١]- روح المعاني، ج ٣٠، ص ٣٠٨.
[٢]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٢٤.