الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٢ - سبب النّزول
الآيات [سورة الليل (٩٢): الآيات ١ الى ١١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢) وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى (٥) وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧) وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى (٨) وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى (٩)
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠) وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى (١١)
سبب النّزول
روي عن ابن عباس في نزول هذه السّورة: «أنّ رجلا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال، و كان الرجل إذا جاء فدخل الدار و صعد النخلة ليأخذ منها التمر، فربّما سقطت التمرة فيأخذها صبيان الفقير، فينزل الرجل من النخلة حتى يأخذ التمر من أيديهم، فإنّ وجدها في فيّ أحدهم أدخل إصبعه حتى يأخذ التمرة من فيه. فشكا ذلك الرجل إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أخبره بما يلقي من صاحب النخلة، فقال له النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اذهب. و لقي رسول اللّه صاحب النخلة فقال:
تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان و لك بها نخلة في الجنّة؟ فقال له