الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٤ - ١- عجائب العين
و لكن لم تشر إلى الجفنين بعد ذكر العين، و لعل ذلك يعود إلى أهمية الشفتين في الكلام و الطعام و غيرها من الأمور أهمية تفوق بكثير أهمية الجفنين، و قد يعود أيضا إلى أن السيطرة على اللسان أهم و أخطر بكثير من السيطرة على العين.
بحوث
١- عجائب العين
العين يشبهونها عادة بآلة التصوير (الكاميرا)، فهي تلتقط الصور من عدستها الدقيقة، بدلا من أن تعكسها على اللوح الحساس (الفيلم) كما تفعل الكاميرا، تعكس الصور على شبكية العين، و من ثمّ تنتقل عن طريق الأعصاب البصرية إلى الدماغ.
آلة التصوير الدقيقة الظريفة هذه قد تلتقط يوميا ملايين الصور، غير أنّها من جهات مختلفة لا يمكن مقارنتها حتى بأعقد و أحدث أجهزة التصوير، لأنّه:
١- فتحة تنظيم النور (ديافراغم) في جهاز العين، و هو بؤبؤ العين، يعمل بشكل تلقائي أمام تغيير النور، فيتقلص أمام النور القوي، و يتسع أمام النور الضعيف، بينما أجهزة التصوير بحاجة إلى تنظيم بيد المصور.
٢- عدسة العين خلافا لأنواع عدسات أجهزة التصوير تتغير بتغير بعد الصورة عنها، فيكون قطرها حينا ٥، ١ ملم، و يصل أحيانا إلى ٨ ملم، و هذا التغيير يتمّ بواسطة عضلات تتقلص و تنبسط حسب بعد الصورة المرئية، فعدسة العين تستطيع أن تعمل ما تعمله مئات العدسات الزجاجية.
٣- العين تستطيع أن تتحرك في الجهات الأربع بمساعدة العضلات و تلتقط الصور في الأنحاء المختلفة.
٤- و المهم، أن أجهزة التصوير بحاجة إلى تبديل أفلامها، فإذا انتهت حلقة