الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦١ - سبب النّزول
الآيات [سورة الفيل (١٠٥): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (١) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤)
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)
سبب النّزول
ورد عن الإمام علي بن الحسين عليه السّلام أنّه قال: كان أبو طالب يضرب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسيفه إلى أن قال: فقال أبو طالب: يا بن أخ إلى النّاس كافة أرسلت أم إلى قومك خاصّة؟ قال: لا بل إلى النّاس أرسلت كافة الأبيض و الأسود و العربي و العجمي و الذي نفسي بيده لأدعون إلى هذا الأمر الأبيض و الأسود و من على رؤوس الجبال و من في لجج البحار، و لأدعون السنة فارس و الروم فحيرت قريش و استكبرت و قالت: أما تسمع إلى ابن أخيك و ما يقول و اللّه لو سمعت بهذا فارس و الروم لاختطفتنا من أرضنا و لقلعت الكعبة حجرا حجرا، فأنزل اللّه تبارك و تعالى: وَ قالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ إلى آخر الآية و أنزل في قولهم لقلعت الكعبة حجرا