الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٢ - سبب النّزول
الآيات [سورة المسد (١١١): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ (١) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ (٢) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ (٣) وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)
سبب النّزول
عن ابن عباس قال: عند ما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ أمر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن ينذر عشيرته و يدعوهم إلى الإسلام (أي أن يعلن دعوته).
صعد النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على جبل الصفا و نادى: «يا صباحاه»! (و هو نداء يطلقه العرب حين يهاجمون بغتة كي يتأهبوا للمواجهة، و إنّما اختاروا هذه الكلمة لأنّ الهجوم المباغت كان يحدث في أوّل الصبح غالبا).
عند ما سمع أهل مكّة هذا النداء قالوا: من المنادي؟ قيل: محمّد. فاقبلوا نحوه، و بدأ ينادي قبائل العرب بأسمائها، ثمّ قال لهم: أ رأيتم لو أخبرتكم أن العدوّ مصبحكم أو ممسيكم، أما كنتم تصدقوني.
قالوا: بلى. قال: فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد.
فقال أبو لهب: تبّا لك. لهذا دعوتنا جميعا؟! فأنزل اللّه هذه السّورة.