الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - نهاية تجربة و بداية تجربة اخرى
الجزء العشرون
نهاية تجربة و بداية تجربة اخرى
ها نحن بفضل اللّه و منّه و توفيقه في نهاية المطاف مع «التّفسير الأمثل»، بعد جولة في كتاب اللّه استغرقت خمسة عشر عاما: و من المناسب أن يكون لنا مع القارئ الكريم، الذي رافقنا في هذه الرحلة الطويلة، حديث نستعرض فيه عصارة تجربتنا مع هذا التّفسير على أن يكون مفيدا للسائرين على طريق الدراسة و التعمّق في القرآن الكريم.
١- خلال جولتنا في رحاب كتاب اللّه ازددنا تفهّما لما ورد في الحديث الشريف بشأن وصف القرآن، بل تلمّسنا هذه الأوصاف بكلّ وجودنا، و رأينا بأم أعيننا. من ذلك ما
ورد عن النّبي عليه أفضل الصلاة و السّلام أنّه قال في القرآن: «له نجوم، و على نجومه نجوم، و لا تحصى عجائبه و لا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى، و منازل الحكمة». [١]
و عن علي بن موسى الرضا عليه السّلام أنّه في جواب من سأله: ما بال القرآن لا يزداد على النشر و الدرس إلّا غضاضة؟
قال: «لأنّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعله لزمان دون زمان و لا لناس دون ناس، فهو في كلّ زمان جديد و عند كلّ قوم غض إلى يوم القيامة». [٢]
نعم: إنّه الشجرة الطيبة التي تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها و هو البحر
[١]- بحار الأنوار، ج ٨٩، ص ١٧.
[٢]- المصدر السابق، ص ١٥.