الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٦ - ٢- فضيلة الإنفاق في سبيل اللّه
أهل السنة أن المقصود من الأشقى قاتل علي بن أبي طالب عليه السّلام. (و هذه الرّوايات جمعها- كما ذكرنا- الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل).
بالاختصار، رأي الفخر الرازي في هذه الآية ضعيف غاية الضعف و مليء بالاشتباه، و لذلك رفضه الآلوسي في روح المعاني و قال: «... و استدل بذلك الإمام على أنّه (أبو بكر) أفضل الامّة و ذكر أنّ في الآيات ما يأبى قول الشيعة أنّها في علي و أطال الكلام في ذلك و أتى بما لا يخلو عن قيل و قال» [١].
٢- فضيلة الإنفاق في سبيل اللّه
الإنفاق في سبيل اللّه، و مساعدة المحرومين عن إخلاص نيّة و بدون منّة ممّا أكّد عليه القرآن الكريم في مواضع عديدة و اعتبره من علامات الإيمان.
و الرّوايات تؤكّد كثيرا على هذا المفهوم، و تعدّ الإنفاق المنطلق من دافع رضا اللّه و البعيد عن كل رياء و منّ و أذى من أفضل الأعمال.
و في نهاية المطاف نورد بعض هذه الرّوايات:
١-
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من الإيمان حسن الخلق، و إطعام الطعام:
و إراقة الدّماء» [٢].
(النحر في سبيل اللّه).
٢-
عن الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السّلام قال: «إنّ أحبّ الأعمال إلى اللّه إدخال السرور على المؤمن، شبعة مسلم أو قضاء دينه» [٣]
٣-
عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال: «ما أرى شيئا يعدل زيارة المؤمن إلّا إطعامه، و حقّ على اللّه أن يطعم من أطعم مؤمنا من طعام الجنّة» [٤].
[١]- لا ننسى أنّ نذكر أنّ الآلوسي رجل متعصّب نسبيا للمدرسة الأموية، لكنّه مع ذلك لم يوافق الفخر الرازي في رأيه.
[٢]- بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ٣٦٥، ح ٣٨.
[٣]- المصدر السابق، ح ٣٥.
[٤]- اصول الكافي، ج ٢، باب إطعام المؤمن، ح ١٧.