الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤ - تسبيح اللّه
الآيات [سورة الأعلى (٨٧): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣) وَ الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (٤)
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (٥)
التّفسير
تسبيح اللّه:
تبدأ السّورة بخلاصة دعوة الأنبياء عليهم السّلام، حيث التسبيح و التقديس أبدا للّه الواحد الأحد، فتخاطب النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالقول: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى.
يذهب جمع من المفسّرين إلى أنّ المراد بال «اسم» هنا هو (المسمى)، في حين قال آخرون هو (اسم اللّه) سبحانه و تعالى.
و ليس ثمّة فرق كبير بين القولين، فالإسم يدّل على المسمى.
و على أيّة حال، فمراد الآية أن لا يوضع اسمه جلّ شأنه في مصاف أسماء الأصنام، و يجب تنزيه ذاته المقدسة من كلّ عيب و نقص، و من كلّ صفات المخلوق و عوارض الجسم، أي أن لا يحد.